فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 7409

واسمُ أبي حصينٍ عثمانُ بنُ عاصمٍ الأسدي.

348 ـ حدثنا محمدُ بن بشارٍ أخبرنا يحيَى بن سعيد عن شُعْبَةَ عن أبي التياحِ الضّبعيّ عنْ أنس بن مالكٍ"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يُصلّي في مرابض الغنم".

قال أبو عيسى: وهذا حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ.

وأبو التيّاحِ اسمُهُ يزيدُ بن حميدٍ.

ـــــــ

علة لأن العلة لو كانت النجاسة لما افترق الحال بين أعطانها وبين مرابض الغنم إذ لا قائل بالفرق بين أرواث كل من الجنسين وأبوالها كما قال العراقي. وأيضًا قد قيل إن حكمة النهي ، ما فيها من النفور فربما نفرت وهو في الصلاة فتؤدي إلى قطعها ، أو أذى يحصل له منها أو تشوش الخاطر الملهي عن الخشوع في الصلاة. وبهذا علل النهي أصحاب الشافعي وأصحاب مالك وعلى هذا فيفرق بين كون الإبل في معاطنها وبين غيبتها عنها إذ يؤمن نفورها حينئذٍ: ويرشد إلى صحة هذا حديث ابن مغفل عند أحمد بإسناد صحيح بلفظ: لا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من الجن ألا ترون إلى عيونها وهيئتها إذا نفرت. وقد يحتمل أن علة النهي أن يجاء بها إلى معاطنها بعد شروعه في الصلاة فيقطعها أو يستمر فيها مع شغل خاطره: وقيل لأن الراعي يبول بينها. وقيل الحكمة في النهي كونها خلقت من الشياطين ، ويدل على هذا أيضًا حديث ابن مغفل السابق وكذا عند النسائي من حديثه وعند أبي داود من حديث البراء وعند ابن ماجه بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة إذا عرفت هذا الإختلاف في العلة تبين لك أن الحق الوقوف على مقتضى النهي وهو التحريم كما ذهب إليه أحمد والظاهرية. وأما الأمر بالصلاة في مرابض الغنم فأمر إباحة ليس للوجوب. قال العراقي اتفاقًا وإنما نبه صلى الله عليه وسلم على ذلك لئلا يظن أن حكمها حكم الإبل أو أنه أخرج على جواب السائل حين سأله عن الأمرين فأجاب في الإبل بالمنع وفي الغنم بالإذن. وأما الترغيب المذكور في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت