فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 7409

حَدّثَنَا خَالِدُ بن عْبدِ الله عن عَمْرِو بن يَحْيَى عن أبيهِ عن عَبْدِ الله بن زَيْدٍ قَالَ:"رَأيْتُ النبي صلى الله عليه وسلم مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كفّ وَاحدٍ، فعَلَ ذلِكَ ثَلاَثًا".

ـــــــ

وأبو داود والترمذي والنسائي والسراج، وقال مأمون مات سنة 240 أربعين ومائتين كذا في التقريب والخلاصة"نا إبراهيم بن موسى"بن يزيد التميمي أبو إسحاق الفراء الصغير الرازي الحافظ أحد بحور الحديث وكان أحمد ينكر على من يقول الصغير ويقول هو كبير في العلم والجلالة، روى عن أبي الأحوص وخالد الطحان وغيرهما، وعنه البخاري ومسلم وأبو داود وغيرهم، قال أبو زرعة كتبت عنه مائة ألف حديث وهو أتقن وأحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة، وثقة النسائي مات بعد العشرين ومائتين"نا خالد"هو خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد المزني مولاهم، الواسطي الطحان، ثقة ثبت. قال أحمد: كان ثقة دينا، بلغني أنه اشترى نفسه من الله ثلاث مرات، يتصدق بوزن نفسه فضة.

"عن عمرو بن يحيى"بن عمارة بن أبي حسن المازني المدني، سبط عبد الله بن زيد، وثقة أبو حاتم والنسائي"عن أبيه"هو يحيى بن عمارة، وثقة النسائي وغيره"عن عبد الله بن زيد"هو عبد الله بن زيد بن عاصم، وهو غير عبد الله بن زيد بن عبد ربه صاحب الأذان، كذا قاله الحفاظ من المتقدمين والمتأخرين، وغلطوا سفيان بن عيينة في قوله: هو هو، وممن نص على غلطه في ذلك البخاري في كتاب الاستسقاء من صحيحه وقد قيل إن صاحب الأذان لا يعرف له غير حديث الأذان والله أعلم، قاله النووي:

قوله:"مضمض واستنشق من كف واحد فعل ذلك ثلاثًا"وفي رواية مسلم مضمض واستنشق من كف واحدة، ففعل ذلك ثلاثًا وكذلك وقع في رواية البخاري، قال النووي: فيه حجة صريحة للمذهب الصحيح المختار أن السنة في المضمضة والاستنشاق أن يكون بثلاث غرفات، يتمضمض ويستنشق من كل واحدة منها. انتهى، وقال الحافظ في الفتح: وهو صريح في الجمع في كل مرة انتهى.

قلت: حديث عبد الله بن زيد هذا دليل صحيح صريح لمن قال إن المستحب في المضمضة والاستنشاق أن يجمع بينهما بثلاث غرفات، بأن يتمضمض ويستنشق من غرفة ثم يتمضمض ويستنشق من غرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت