فهرس الكتاب

الصفحة 1205 من 7409

وقال إسحاقُ: أمّا في النّهار فكثرةُ الركوعِ والسجودِ، وأمّا بالليلِ فطولُ القيامِ، إلاّ أن يكونَ رجلٌ له جُزْءٌ بالليلِ يأتي عَليهِ، فكثرةُ الركوعِ والسجودِ في هذا أحبّ إليّ لأنه يأتي على جُزْئِه وقد ربِحَ كثرةَ الركوعِ والسّجودِ.

قال أبو عيسى: وإنما قالَ إسحاقُ هذا لأنّه كذا وُصِفَ صلاةُ النبيّ صلى الله عليه وسلم بالليل، ووصفَ طولُ القيام. وأمّا بالنهارِ فلم يُوصفْ منْ صلاتِهِ من طولِ القيامِ ما وصفَ بالليلِ.

ـــــــ

صلاته في المغرب بالأعراف"وقال بعضهم كثرة الركوع والسجود أفضل من طول القيام وممن قال بذلك بن عمر. وقال أحمد بن حنبل قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا حديثان ولم يقض فيه بشيء"بل توقف فيه"وقال إسحاق أما بالنهار فكثرة الركوع والسجود"أي أفضل من طول القيام"وأما الليل فطول القيام"أي أفضل من كثرة الركوع والسجود إلا أن يكون رجل له جزء بالليل يأتي عليه أي جزء من القرآن يقوم به في الليل"فكثرة الركوع والسجود في هذا أحب إلي لأنه يأتي على جزئه وقد ربح كثرة الركوع والسجود"والمعنى أن من كان له جزء من القرآن يقوم به كل ليلة فتكثير الركوع والسجود أفضل له لأنه يقرأ جزأه ويربح كثرة الركوع والسجود"قال أبو عيسى: وإنما قال إسحاق هذا لأنه كذا وصف"بصيغة المجهول"صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ووصف طول القيام إلخ"وكذا وجه ابن عدي قول إسحاق ولفظه على ما نقل الشوكاني في النيل: إنما قال إسحاق هذا لأنهم وصفوا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل بطول القيام ولم يوصف من تطويله بالنهار ما وصف من تطويله بالليل انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت