فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 7409

قال أبو عيسى: حديثُ ثوبانَ وأبي الدرداءِ في كثرةِ الركوعِ والسّجودِ حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ.

وقد اختلفَ أهلُ العلمِ في هذا الباب، فقالَ بعضُهُم: طولُ القيامِ في الصلاةِ أفضلُ مِنْ كثرةِ الركوعِ والسجودِ. وقال بعضُهُم: كثرةُ الركوعِ والسجودِ أفضلُ من طولِ القيامِ.

وقال أحمدُ بنُ حنبل: قد رُويَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في هذا حَدِيثانِ ، ولم يَقضِ فيهِ بِشَيءٍ.

ـــــــ

ومسلم وأبو داود والنسائي بلفظ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء. وأما حديث أبي فاطمة فلينظر من أخرجه.

قوله:"حديث ثوبان وأبي الدرداء في كثرة الركوع والسجود حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود.

قوله:"وقد اختلف أهل العلم في هذا فقال بعضهم طول القيام في الصلاة أفضل من كثرة الركوع والسجود"لحديث جابر المذكور في الباب المتقدم: وإلى ذلك ذهب الشافعي وجماعة. قال الشوكاني في النيل: وهو الحق: قال: ولا يعارض حديث جابر وما في معناه الأحاديث: الواردة في فضل السجود لأن صيغة أفعل الدالة على التفضيل إنما وردت في فضل طول القيام ، ولا يلزم من فضل الركوع والسجود أفضليتهما على طول القيام وأما حديث: ما تقرب العبد إلى الله بأفضل من سجود خفي ، فإنه لا يصح لإرساله كما قال العراقي ، ولأن في إسناده أبا بكر بن أبي مريم وهو ضعيف: وكذلك أيضًا لا يلزم من كون العبد أقرب إلى ربه حال سجوده أفضليته على القيام لأن ذلك إنما هو باعتبار إجابة الدعاء: قال العراقي: الظاهر أن أحاديث أفضلية طول القيام محمولة على صلاة النفل التي لا نشرع فيها الجماعة وعلى صلاة المنفرد فأما الإمام في الفرائض والنوافل فهو مأمور بالتخفيف المشروع إلا إذا علم من حال المأمومين المحصورين إيثار التطويل ولم يحدث ما يقتضي التخفيف من بكاء الصبي ونحوه فلا بأس بالتطويل وعليه يحمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت