فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 7409

واختلفَ أهلُ العلمِ في هذا الحديثِ. فقالَ بعضُ أهلِ الكوفَة: إذا تكلّمَ في الصّلاةِ ناسيًا أو جاهلًا أو ما كانَ ، فإنُه يُعِيدُ الصّلاَةَ والمثلّوا بأنّ هذا الحديث كان قبلَ تحريمِ الكلامِ في الصّلاةِ.

ـــــــ

التلخيص: لهذا الحديث طرق كثيرة وألفاظ وقد جمع جميع طرقه الحافظ صلاح الدين العلائي وتكلم عليه كلامًا شافيًا انتهى.

قوله:"واختلف أهل العلم في هذا الحديث فقال بعض أهل الكوفة: إذا تكلم في الصلاة ناسيًا أو جاهلًا أو ما كان فإنه يعيد الصلاة ، واعتلوا بأن هذا الحديث كان قبل التحريم الكلام في الصلاة"قال صاحب آثار السنن ما محصله: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان حاضرًا في حادثة ذي اليدين فقد وقع في رواية الشيخين وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه إلخ ، فحضوره في تلك الحادثة يدل على أنها كانت حين كان الكلام مباحًا في الصلاة لأن عمر بن الخطاب قد حدث به تلك الحادثة بعد النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته ، وفعل فيها بخلاف ما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذي اليدين. أخرج الطحاوي في معاني الآثار بإسناده عن عطاء قال: صفلى عمر بن الخطاب بأصحابه فسلم في الركعتين ثم انصرف فقيل له في ذلك فقال: إني جهزت عيرا من العراق بأحمالها وأقتابها حتى وردت المدينة فصلى بهم أربع ركعات قاله: هذا مرسل جيد.

قلت: ليس هذا مرسلًا جيدًا بل هو من أضعف المراسيل. قال الحافظ الذهبي في الميزان في ترجمة عطاء: قال أحمد: ليس في المرسل أضعف من مرسل الحسن والعطاء يأخذان عن كل أحد انتهى. فمرسل عطاء هذا لا يصح للأستدلال على أن قصة ذي اليدين كانت حين كان الكلام مباحًا ، على أنه يحتمل أن عمر رضي الله عنه كان إذ ذاك قد ذهل عن قصة ذي اليدين كما كان قد ذهل عن قصة التميم ولم يتذكر بتذكير عمار مع أنه حضر معه تلك القصة: وأيضًا يحتمل أن عمر رضي الله عنه كان يرى أن من حدث به هذه الحادثة فله أن يستأنف الصلاة وله أن يبني ولم ير ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم واجبًا فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال. ثم الظاهر أن عمر ، إنما أعاد الصلاة لأنه تكلم بعد الإنصراف من الركعتين بكلام لم يكن مثل كلام النبي صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت