فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 7409

ـــــــ

قلت: هذه الرواية ضعيفة منكرة مخالفة لروايات الصحيحين وغيرهما تفرد بها عبد الله العمري وهو ضعيف قال الحافظ في التقريب: ضعيف عابد ، وقال في تهذيب التهذيب: قال الترمذي في العلل الكبير عن البخاري ذاهب لا أروي عنه شيئًا وقال البخاري في التاريخ: كان يحيى بن سعيد يضعفه انتهى. وقال الذهبي في الميزان: صدوق في حفظه شيء. وقال ابن المديني عبد الله ضعيف: وقال ابن حبان: كان ممن غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن حفظ الأخبار وجودة الحفظ للاَثار ، فلما فحش استحق الترك انتهى. فالاستدلال بهذه الرواية الضعيفة المنكرة على عدم شهود أبي هريرة قصة ذي اليدين ليس بشيء.

قال النيموي في تصحيح هذه الرواية الضعيفة المنكرة ما لفظه: رجاله كلهم ثقات إلا العمري فاختلف فيه. قواه غير واحد من الأئمة وضعفه النسائي وابن حبان وغيرها من المتشددين، وتبعهم الحافظ في التقريب وقال ضعيف وأعرض عن أعدل ما وصف به خلافًا لما وعده في ديباجته وأحسن شيء ما قاله الذهبي في الميزان صدوق في حفظه شيء انتهى.

قلت: لو سلم أن أحسن شيء هو ما قاله الذهبي فلا شك أن العمري في حفظه شيء وحديثه هذا مخالف لأحاديث الصحيحين التي تدل على شهود أبي هريرة قصة ذي اليدين فهو منكر غير مقبول.

وليعلم أن النيموي جعل ابن حبان ههنا من المتشددين فإنه ضعف العمري وجعله في بحث القراءة خلف الإمام من المتساهلين ، فإنه وثق نافع بن محمود أحد رواة حديث القراءة خلف الإمام حيث قال: وأما ابن حبان فهو من المتساهلين انتهى.

ثم ليعلم أن من عادة النيموي أنه إذا اختلف أقول أئمة الحديث في راو ويكون القول الذي ذكره الحافظ في التقريب مفيدًا له يذكره ثم يقول هذا أعدل الأقوال فيه لما وعد الحافظ في ديباجة التقريب من أنه يحكم على كل راو بأعدل ما وصف به ، وأما إذا لا يكون قوله مفيدًا له فيذكره ثم يقول أعرض الحافظ عن أعدل ما وصف به خلافًا لما وعد في ديباجته ، فاعتبروا يا أولي الأبصار ثم ذكر النيموي الوجه الثاني من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت