فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 7409

وفي الباب عنْ عائشةَ.

قال أبو عيسى: حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه .

ـــــــ

الفجر كما يشهد له حديث عائشة قاله الطيبي يعني بحديث عائشة الذي، أخرج الشيخان بلفظ: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة الحديث ، وفي آخره فإذا سكت المؤذن من أذان الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة فيخرج"فليضطجع على شقه الأيمن"هذا نص صريح في مشروعية الاضطجاع بعد سنة الفجر لكل أحد المتهجد وغيره وهو الحق.

قوله:"وفي الباب عن عائشة"أخرجه الشيخان وتقدم لفظه آنفًا وفي رواية: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن ، وفي رواية: كان إذا صلى ركعتي الفجر فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع ، وفي الباب أحاديث أخرى.

قوله:"حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه"وأخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه، قال في النيل: رجاله رجال الصحيح ، وقال النووي في شرح مسلم: إسناده على شرط الشيخين ، وكذلك قال الشيخ أبو يحيى زكريا الأنصاري في فتح العلام أن إسناده على شرط الشيخين.

فإن قلت: كيف يكون حديث أبي هريرة هذا حسنًا صحيحًا وكيف يكون إسناده إلى الأعمش على شرط الشيخين وفيه الأعمش وهو مدلس وقد رواه عن أبي صالح بالعنعنة.

قلت: نعم هو مدلس لكن عنعنته عن أبي صالح محمولة على الاتصال. قال الحافظ الذهبي في الميزان هو يدلس وربما دلس عن ضعيف ولا يدري به فمتى قال أخبرنا فلان فلا كلام ومتى قال: عن ، تطرق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم كإبراهيم وابن وائل وأبي صالح السمان فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت