فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 7409

والعملُ على هذا عندَ بعض أهلِ العلمِ من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم وغيرِهم: إذا أُقِيمَتْ الصلاةُ أن لا يصلّيَ الرجلُ إلاّ المكتوبةَ. وبه يقولُ سفيانُ الثوري وابنُ المباركِ والشافعيّ وأحمدُ وإسحاقُ.

ـــــــ

مهملة"القتباني"بكسر القاف وسكون المثناة"المصري"ثقة من السادسة.

قوله وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق قال النووي: في هذه الأحاديث النهي الصريح عن افتتاح نافلة بعد إقامة الصلاة سواء كانت راتبة كسنة الصبح والظهر والعصر وغيرها ، وهذا مذهب الشافعي والجمهور. وقال أبو حنيفة إذا لم يكن صلى ركعتي سنة الصبح صلاهما بعد الإقامة في المسجد ما لم يخش فوت الركعة الثانية وقال الثوري: ما لم يخش فوت الركعة الأولى. وقال طائفة يصليهما خارج المسجد ولا يصليهما بعد الإقامة في المسجد انتهى.

قلت: في هذه المسألة تسعة أقوال ، قال الشوكاني رحمه الله تعالى في النيل. قد اختلف الصحابة والتابعون ومن بعدهم في ذلك على تسعة أقوال:

أحدها: الكراهة وبه قال من الصحابة عمر بن الخطاب وابنه عبد الله بن عمر على خلاف عنه في ذلك وأبو هريرة ، ومن التابعين عروة بن الزبير ومحمد بن سيرين وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رياح وطاووس ومسلم بن عقيل وسعيد بن جبير ، ومن الأئمة سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور ومحمد بن جرير ، هكذا أطلق الترمذي الرواية عن الثوري ، وروى عنه ابن عبد البر والنووي تفصيلًا ، وهو أنه إذا خشي فوت ركعة من صلاه الفجر دخل معهم وترك سنة الفجر وإلا صلاها وسيأتي.

القول الثاني: أنه لا يجوز صلاة شيء من النوافل إذا كانت المكتوبة قد قامت من غير فرق بين ركعتي الفجر وغيرهما ، قاله ابن عبد البر في التمهيد.

القول الثالث: أنه لا بأس بصلاة سنة الصبح والإمام في الفريضة، حكاه ابن المنذر عن ابن مسعود ومسروق والحسن البصري ومجاهد ومكحول وحماد بن أبي سليمان، وهو قول الحسن بن حي ، ففرق هؤلاء بين سنة الفجر وغيرها ، واستدلوا بما رواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت