فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 7409

قال أبو وَهْبٍ وأخبرَنِي عبد العزيز بن أبي رِزْمَةَ عن عَبْدِ الله أنه قال: يبدأُ في الركوعِ بسبحانَ ربّي العظيمِ ، وفي السجودِ بسبحانَ ربّيَ الأعلى ثلاثًا ثم يُسَبّحُ التسْبيحاتِ.

قال أحمدُ بن عَبْدَةَ وحدثنا وهبُ بنُ زَمعَةَ قال أخبرني عبدُ العزيز وهو ابنُ أبي رِزْمَةَ قال: قلتُ لعَبْدِ الله بن المباركِ إنْ سَهَا فيها يُسَبّحُ في سجدَتَيْ السهْوِ عشرًا عشرًا؟ قال: لا إنما هي ثلثمائةُ تسبِيحةٍ.

ـــــــ

رواها الترمذي عن ابن المبارك قال: وهذا يوافق ما رويناه عن ابن المبارك، ورواه قتيبة بن سعيد عن يحيى بن سليم عن عمران بن مسلم عن أبي الجوزاء قال: نزل على عبد الله بن عمرو بن العاص فذكر الحديث وخالفه في رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر التسبيحات في إبتداء القراءة إنما ذكرها بعدها ثم ذكر جلسة الاستراحة كما ذكرها سائر الرواة انتهى.

قال الحافظ المنذري: جمهور الرواة على الصفة المذكورة في حديث ابن عباس وأبي رافع، والعمل بها أولى أولى إذا لا يصح رفع غيرها انتهى كلام المنذري.

قلت: الأمر كما قال المنذري"وأخبرني عبد العزيز هو ابن أبي رزمة"بكسر الراء المهملة وسكون الزاي المعجمة اليشكري مولاهم أبو محمد المروزي ثقة"عن عبد الله"هو ابن المبارك"قال أحمد بن عبدة"هو الضبي"أخبرنا وهب بن زمعة"التميمي أبو عبد الله المروزي ثقة من قدماء العاشرة"قلت لعبد الله بن المبارك إن سها فيها"أي في صلاة التسبيح"أيسبح في سجدتي السهو عشرًا عشرًا قال لا إنما هي ثلاث مائة تسبيحة"قال القاري في المرقاة: مفهومة أنه سها ونقص عددًا من محل معين يأتي به في محل آخر تكمله للعد المطلوب انتهى. فوائد فيما يتعلق بصلاة التسبيح: الأولى قد وقع اختلاف أهل العلم في أن حديث صلاة التسبيح هل هو صحيح أم حسن أم ضعيف أم موضوع، والظاهر عندي أنه لا ينحط وإن حديث ابن عباس يقرب من شرط الحسن إلا أنه شاذ لشدة الفردية فيه وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر، فجوابه ظاهر من كلامه في الخصال المكفرة وأمالي الأذكار. وأما مخالفة هيئتها لهيئة باقي الصلوات فلا وجه لضعفه بعد ثبوته، هذا ما عندي والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت