فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 7409

وقال أحمد ومن صلاها قبل الزوال فإنه لم لم ير عليه إعادة

ـــــــ

ومنها حديث سهل بن سعد رضي الله عنه: ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة. رواه الجماعة، ووجه الاستدلال به أن الغداء والقيلولة محلهما قبل الزوال وحكوا عن ابن قتيبة أنه قال: لا يسمى غذاء ولا قائلة بعد الزوال، وأجاب عنه النووي وغيره بأن هذا الحديث وما في معناه محمول على المبالغة في تعجيلها وأنهم كانوا يؤجلون الغداء والقيلولة في هذا اليوم إلى ما بعد صلاة الجمعة ندبوا إلى التبكير إليها فلو اشتغلوا بشيء من ذلك قبلها خافوا فوتها أو فوت التبكير إليها.

ومنها أثر عبد الله بن سيدان قال: شهدت الجمعة مع أبي بكر فكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار، وشهدتها مع عمر رضي الله عنه فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول قد انتصف النهار، وأجاب عنه الحافظ ابن حجر وغيره بأن عبد الله بن سيدان غير معروف العدالة. قال ابن عدي شبه المجهول، وقال البخاري لا يتابع على حديثه بل عارضه ما هو أقوى منه فروى ابن أبي شيبة من طريق سويد بن غفلة أنه صلى مع أبي بكر وعمر حين زالت الشمس، إسناده قوي، واستدل بعضهم بقوله صلى الله عليه وسلم:"إن هذا يوم جعله الله عيدًا للمسلمين"قال فلما سماه عيدًا جازت الصلاة فيه في وقت العيد كالفطر والأضحى، وتعقب بأنه لا يلزم من تسمية يوم الجمعة عيدًا أن يشتمل على جميع أحكام العيد بدليل أن يوم العيد يحرم صومه مطلقًا سواء صام قبله أو بعده بخلاف يوم الجمعة.

والظاهر المعول عليه هو ما ذهب إليه الجمهور من أنه لا تجوز الجمعة إلا بعد زوال الشمس، وأما ما ذهب إليه بعضهم من أنها تجوز قبل الزوال فليس فيه حديث صحيح صريح والله تعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت