فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 7409

ـــــــ

المذكورة في الباب وأجابوا عن حديث عائشة بأنه ضعيف انتهى ما في النيل بقدر الحاجة ملخصًا.

فإن قلت. ما روى الإمام مالك في الموطأ عن نافع هو حديث موقوف على أبي هريرة أعني هو فعله وليس بحديث مرفوع، فكيف يصح استدلال مالك والشافعي وأحمد وغيرهم؟

قلت: نعم هو موقوف لكنه مرفوع حكما فإنه لا مساغ فيه للاجتهاد فلا يكون رأيًا إلا توقيفًا بحب التسليم له، على أنه قد جاء فيه حديث عبد الله بن عمرو وهو حديث مرفوع حقيقة، وهو حديث صحيح صالح للاحتجاج، قال العراقي: إسناده صالح، ونقل الترمذي في العلل المفردة عن البخاري أنه قال إنه حديث صحيح، وقال الحافظ في التلخيص: صححه أحمد وعلي والبخاري فيما حكاه الترمذي انتهى. وقد عرفت هذا فيما سبق وقد ورد فيه كثير من الأحاديث المرفوعة حقيقة، وهي إن كانت ضعافًا ولكن يشد بعضها بعضًا.

تنبيه: قال النيموي في آثار السنن بعد ذكر حديث عبد الله بن عمرو: إسناده ليس بقوي، وقال في تعليقه: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فيه كلام.

قلت: قول النيموي ليس مما يعول عليه، والتحقيق أن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده صحيح أو حسن قابل للاحتجاج إذا كان السند إليه صحيحًا وقد تقدم تحقيقه، وقد قال الحافظ في فتح الباري: وترجمة عمرو قوية على المختار حيث لاتعارض انتهى.

ثم قال النيموي: ومع ذلك مداره على عبد الله بن عبد الرحمَن الطائفي، قال الذهبي في الميزان: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن معين: صويلح، وقال مرة ضعيف، وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي كذا قال أبو حاتم انتهى.

قلت: وقال الذهبي في الميزان بعد هذه العبارة ما لفظه: وقال ابن عدي: أما سائر حديثه فعن عمرو بن شعيب وهي مستقيمة انتهى وهو من رجال مسلم. وقال الحافظ في تهذيب التهذيب: له في مسلم حديث واحد كاد أمية أن يسلم انتهى، وفيه وقال العجلي ثقة، وحكى ابن خلفون أن ابن المديني وثقه، فإسناد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت