فهرس الكتاب

الصفحة 1573 من 7409

ـــــــ

هذا الحديث إلى عمرو حسن صالح، وترجمة عمرو قوية على المختار، فالحديث حسن قابل للاحتجاج، كيف وقد قال العراقي إسناده صالح وصححه أحمد وعلي بن المديني والبخاري.

ثم قال النيموي: أما تصحيح الإمام أحمد فيعارضه ما قال ابن القطان في كتابه، وقد قال أحمد بن حنبل: ليس في تكبير العيدين عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح انتهى.

قلت: قد عرفت أن الإمام أحمد قال بما يدل عليه هذا الحديث وذهب إليه فقوله به يدل على أن تصحيحه متأخر من تضعيفه.

ثم قال النيموي: وأما تصحيح البخاري ففيه نظر لأن قوله وحديث عبد الله الطائفي إلخ يحتمل أن يكون من كلام الترمذي. قال الزيلعي في نصب الراية بعد ما أخرج عمرو بن عوف المزني قال الترمذي حديث حسن وهو أحسن شيء روي في هذا الباب انتهى. وقال في علله الكبرى: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال ليس شيء في هذا الباب أصح منه وبه أقول، وحديث عبد الله ابن عبد الرحمَن الطائفي أيضًا صحيح، والطائفي مقارب الحديث انتهى. قال ابن القطان في كتابه هذا ليس بصريح في التصحيح فقوله: هو أصح شيء في الباب يعني ما في الباب وأقل ضعفًا، وقوله: به أقول يحتمل أن يكون من كلام الترمذي أي وأنا أقول إن هذا الحديث أشبه ما في الباب وكذا قوله: وحديث الطائفي أيضًا صحيح يحتمل أن يكون من كلام الترمذي انتهى.

قلت: هذا الاحتمال بعيد جدًا، بل الظاهر المتعين هو ما فهمه الحافظ ابن حجر وغيره من أن قوله: وبه أقول من كلام البخاري والمعنى أن بهذا الحديث أقول وإليه أذهب والدليل عليه أن الترمذي ينقل عن شيخه الإمام البخاري مثل هذا الكلام كثيرًا في الجرح والتعديل وبيان علل الحديث ولا يقول بعد نقل كلامه وبه أقو ألبتة، وإن كنت في شك منه ففتش وتتبع المقامات التي نقل الترمذي فيها عن البخاري مثل هذا الكلام تجد ما قلت لك حقًا صحيحًا.

فالحاصل أن حديث عبد الله بن عمرو وحسن صالح للاحتجاج ويؤيده الأحاديث التي أشار إليها الترمذي والتي ذكرناها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت