فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 7409

قال أبو عيسى: حديثُ أمّ عَطِيّةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

وقد ذَهبَ بعضُ أهلِ العلمِ إلى هذا الحديثِ، وَرَخّصَ للنساءِ في الخروجِ إلى العيدَينِ، وكَرِهَهُ بعضُهم.

وَرُوِيَ عن"عبد الله"بنِ المباركِ أنه قال: أكرَهُ اليومَ الخروجَ للنساءِ في العيدَينِ، فإِن أَبَتِ المرأةُ إلاّ أَنْ تخْرُجَ فَلْيَأْذَنْ لها زوجُها أن تَخْرُجَ في أَطْمارِها"الخُلْقَانِ"ولا تَتَزَيّنْ، فان أَبَتْ أَن تَخْرُجَ كذلكَ فللزوجِ أن يمنعَها عن الخروجِ.

ـــــــ

قوله:"حديث أم عطية حديث حسن صحيح"أخرجه الجماعة.

قوله:"وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث ورخص للنساء في الخروج إلى العيدين"واحتجوا بأحاديث الباب فإنها قاضية بمشروعية خروج النساء في العيدين إلى المصلى من غير فرق بين البكر والثيب والشابة والعجوز والحائض وغيرها"وروي عن ابن المبارك أكره اليوم الخروج للنساء في العيدين إلخ". قال الشوكاني في النيل: إختلف العلماء في خروج النساء إلى العيدين على أقوال: إحداها أن ذلك مستحب، وحملوا الأمر فيه على الندب، ولم يفرقوا بين الشابة والعجوز، وهذا قول أبي حامد من الحنابلة والجرجاني من الشافعية وهو ظاهر إطلاق الشافعي. والقول الثاني التفرقة بين الشابة والعجوز. قال العراقي: وهو الذي عليه جمهور الشافعية تبعا لنص الشافعي في المختصر. والقول الثالث أنه جائز غير مستحب لهن مطلقًا، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد فيما نقله عنه ابن قدامة والرابع أنه مكروه وقد حكاه الترمذي عن الثوري وابن المبارك، وهو قول مالك وأبي يوسف وحكاه ابن قدامة عن النخعي ويحيى بن سعيد الأنصاري، وروى ابن أبي شيبة عن النخعي أنه كره للشابة أن تخرج إلى العيد. والقول الخامس أنه حق على النساء الخروج إلى العيد، حكاه القاضي عياض عن أبي بكر وعلي وابن عمر. وقد روى ابن أبي شيبة عن أبي بكر وعلي أنهما قالا: حق على كل ذات نطاق الخروج إلى العيدين انتهى. والقول بكراهة الخروج على الاطلاق رد للأحاديث الصحيحة بالاَراء الفاسدة وتخصيص الثواب يأباه صريح الحديث المتفق عليه وغيره انتهى كلام الشوكاني"في أطمارها"جمع طمر بالكسر وسكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت