فهرس الكتاب

الصفحة 1584 من 7409

وَيُرْوَى عن عائشةَ"رضي الله عنها"قالت: لو رأَى رسولُ الله صلى الله

عليه وسلم ما أحدث النساء لَمَنَعَهُنّ المسجدَ كما مُنِعَتْ نساءُ بني إسرائيل.

ـــــــ

الميم الثوب الخلق أو الكساء البالي من غير الصوف قاله في القاموس"ويروى عن عائشة قالت: لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء أخرجه الشيخان، واستدل بهذا على منع خروج النساء إلى العيدين والمسجد مطلقًا". ورد بأنه لا يترتب على ذلك تغير الحكم لأنها علقته على شرط لم يوجد بناء على ظن ظنته فقالت: لو رأى لمنع، فيقال عليه لم ير ولم يمنع فاستمر الحكم حتى إن عائشة لم تصرح بالمنع، وإن كان كلامها يشعر بأنها كانت ترى المنع.

وأيضًا فقد علم الله سبحانه ما سيحدثن فما أوحى إلى نبيه بمنعهن، ولو كان ما أحدثن يستلزم منعهن من المساجد لكان منعهن من غيرها كالأسواق أولى.

وأيضًا فالإحداث إنما وقع من بعض النساء لا من جميعهن، فإن تعين المنع فليكن لمن أحدثت، قال الحافظ في الفتح: وقال فيه: والأولى أن ينظر إلى ما يخشى منه الفساد فيجتنب لإشارته صلى الله عليه وسلم إلى ذلك بمنع التطيب والزينة وكذلك التقييد بالليل. وقال في شرح حديث أم عطية في باب إذا لم يكن لها جلباب من أبواب العيدين: وقد ادعى بعضهم النسخ فيه. قال الطحاوي وأمره عليه السلام بخروج الحيض وذوات الخدور إلى العيد يحتمل أن يكون في أول الإسلام والمسلمون قليل فأريد التكثير بحضورهن إرهابًا للعدو. وأما اليوم فلا يحتاج إلى ذلك.

وتعقب بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال. قال الكرماني: تاريخ الوقت لا يعرف، قال الحافظ بل هو معروف بدلالة حديث ابن عباس أنه شهده وهو صغير وكان ذلك بعد فتح مكة، فلم يتم مراد الطحاوي، وقد صرح في حديث أم عطية بعلة الحكم وهو شهودهن الخير ودعوة المسلمين ورجاء بركة ذلك اليوم وطهرته، وقد أفتت به أم عطية بعد النبي صلى الله عليه وسلم بمدة كما في هذا الحديث ولم يثبت عن أحد من الصحابة مخالفتها في ذلك. قال: والأولى أن يخص بمن بؤمن عليها وبها الفتنة ولا يترتب على حضورها محذور ولا تزاحمها الرجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت