فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 7409

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

544 ـ حدثنا قُتَيْبةُ حدثنا سُفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ عن محمدِ بنِ المنْكَدِرِ و إبراهيم بنِ مَيَسرةَ سَمِعَا أنَسَ بنَ مالكٍ قال: صلّيْنَا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم الظُهرَ بالمدينَةِ أربعًا، وبذِي الحُلَيْفَةِ العصْرَ رَكعَتيْنِ

ـــــــ

أقرب إلى قياس الإقامة المطلقة عليها بخلاف السائر، وهذا ما أدى إليه اجتهاد عثمان انتهى.

واعلم أنه قد ذكر لإتمام عثمان الصلاة في منى أسباب أخرى ولم أتعرض لذكرها فإنها لا دليل عليها بل هي ظنون ممن قالها.

قوله:"هذا حديث صحيح"في إسناده علي بن زيد بن جدعان، قال الحافظ في التقريب: ضعيف، وقال في التلخيص: حسنه الترمذي وعلي ضعيف انتهى.

قلت: علي بن زيد بن جدعان عند الترمذي صدوق كما في الميزان وغيره فلأجل ذلك حسنه وصححه على أن لهذا الحديث شواهد، وكم من حديث ضعيف قد حسنه الترمذي لشواهده.

قوله:"وإبراهيم بن ميسرة"الطائفي نزيل مكة ثبت حافظ.

قوله:"صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة أربعًا"أي في اليوم الذي أراد فيه الخروج إلى مكة للحج أو العمرة"وبذي الحليفة ركعتين"ذو الحليفة بضم الحاء المهملة وفتح اللام موضع على ثلاثة أميال من المدينة على الأصح وهو ميقات أهل المدينة، وإنما صلى بذي الحليفة ركعتين لأنه كان في السفر.

واعلم أنه لا يجوز القصر إلا بعد مفارقة بنيان البلد عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد ورواية عن مالك، وعنه أنه يقصر إذا كان من المصر على ثلاثة أميال، وقال بعض التابعين إنه يجوز أن يقصر من منزله: وروى ابن أبي شيبة عن علي رضي الله عنه أنه خرج من البصرة فصلى الظهر أربعًا ثم قال: إنا لو جاوزنا هذا الخص لصلينا ركعتين. ذكره ابن الهمام، كذا في المرقاة. قلت: وروى عبد الرزاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت