فهرس الكتاب

الصفحة 1659 من 7409

قال أبو عيسى: حديثُ ابنِ عُمَر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

قوله:"حديث ابن عمر حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري مختصرًا ومسلم مطولًا.

فائدة: اعلم أن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد، ومع هذا لو استأذنت للصلاة إلى المسجد لا تمنع بل تؤذن لكن لا مطلقًا بل بشروط قد وردت في الأحاديث. قال النووي في شرح مسلم: قوله صلى الله عليه وسلم"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"، هذا وشبهه من أحاديث الباب ظاهر في أنها لا تمنع المسجد لكن بشروط ذكرها العلماء مأخوذة من الأحاديث وهي أن لا تكون مطيبة ولا متزينة، ولا ذات خلاخل يسمع صوتها ولا ثياب فاخرة، ولا مختلطة بالرجال، ولا شابة ونحوها ممن يفتتن بها، وأن لا يكون في الطريق ما يخاف به مفسدة ونحوها. وهذا النهي عن منعهن من الخروج محمول على التنزيه إذا كانت المرأة ذات زوج أو سيد ووجدت الشروط المذكورة فإن لم يكن لها زوج ولا سيد حرم المنع إذا وجدت الشروط. انتهى كلام النووي.

وقال الحافظ في الفتح: قال ابن دقيق العيد: هذا الحديث عام في النساء إلا أن الفقهاء خصوه بشروط منها أن لا تطيب وهو في بعض الروايات: وليخرجن تفلات، أن غير متطيبات، ولمسلم من حديث زينب امرأة ابن مسعود: إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبًا، قال ويلحق بالطيب ما في معناه لأن سبب المنع منه ما فيه من تحريك داعية الشهوة كحسن الملبس والحلي الذي يظهر والزينة الفاخرة وكذا الاختلاط بالرجال. وفرق كثير من الفقهاء المالكية وغيرهم بين الشابة وغيرها وفيه نظر إلا إن أخذ الخوف عليها من جهتها لأنها إذا عريت مما ذكر وكانت مستترة حصل الأمن عليها ولا سيما إذا كان ذلك بالليل. وقد ورد في بعض طرق هذا الحديث وغيره ما يدل على أن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد. فعند أبي داود عن ابن عمر: لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن، وصححه ابن خزيمة، وعند أحمد والطبراني عن أم حميد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت