فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 7409

عنْ عَبْدِ الرّحْمَنِ الأعْرَجِ عن أَبي هُرَيْرةَ: أَنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"جَاءَنِي جِبريِلُ فقالَ: يَا مُحَمّدُ، إِذا تَوَضَأْتَ فانْتَضِح".

ـــــــ

الحارث بن عبد المطلب النوفلي الهاشمي، ضعيف كذا في التقريب"عن عبد الرحمن"وفي نسخة قلمية عتيقة صحيحة عن الأعرج وعبد الرحمن هذا هو عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ثقة ثبت من الثالثة.

قوله:"يا محمد إذا توضأت"أي إذا فرغت من الوضوء"فانتضح"قال القاضي أبو بكر بن العربي في العارضة: اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث على أربعة أقوال:

الأول: معناه إذا توضأت فصب الماء على العضو صبا ولا تقتصر على مسحة فإنه لا يجزيء فيه إلا الغسل.

الثاني: معناه استبريء الماء بالنثر والتنحنح، يقال نضحت استبرأت وانتضحت تعاطيت الاستبراء له.

الثالث: معناه إذا توضأت فرش الإزار الذي يلي الفرج ليكون ذلك مذهبًا للوسواس.

الرابع: معناه الاستنجاء بالماء إشارة إلى الجمع بينه وبين الأحجار فإن الحجر يخفف الوسخ والماء يطهره. وقد حدثني أبو مسلم المهدي قال: من الفقه الرائق الماء يذهب الماء، معناه أن من استنجى بالأحجار لا يزال البول يرشح فيجد منه البلل فإذا استعمل الماء نسب الخاطر ما يجد من البلل إلى الماء وارتفع الوسواس، انتهى كلام ابن العربي ملخصًا: وقال الخطابي في معالم السنن: الإنتضاح ههنا الاستنجاء بالماء، وكان من عادة أكثرهم أن يستنجوا بالحجارة لا يمسون الماء، وقد يتأول الإنتضاح أيضًا على رش الفرج بالماء بعد الاستنجاء ليدفع بذلك وسوسة الشيطان انتهى، وذكر النووي عن الجمهور أن الثاني هو المراد ههنا، وفي جامع الأصول الإنتضاح رش الماء على الثوب ونحوه، والمراد به أن يرش على فرجه بعد الوضوء ماء ليذهب عنه الوسواس الذي يعرض للانسان أنه قد خرج منذ ذكره بلل، فإذا كان ذلك المكان بللًا ذهب ذلك الوسواس، وقيل أراد بالإنتضاح الاستنجاء بالماء لأن الغالب كان من عادتهم أنهم يستنجون بالحجارة انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت