فهرس الكتاب

الصفحة 1806 من 7409

لَهُمَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أَتُحِبّانِ أنْ يُسَوّرَكُمَا الله بِسِوارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟ قَالَتَا: لا، قال: فَأَدّيَا زكاَتَهُ"."

قال أبو عيسى: وهذا حديثٌ قد رَوَاهُ المُثَنّى بنُ الصّبّاحِ عن عَمْروِ بن شُعَيْبٍ نَحْوَ هذَا. والمُثَنّى بنُ الصّبّاحِ وابنُ لَهِيعَةَ يُضَعّفَانِ في الحديثِ ولا يَصِح في هذَا الباب عن النبيّ صلى الله عليه وسلم شَيْءٌ.

ـــــــ

بالضم وجمعه أسورة وأساور وأساورة كذا في القاموس، قلت يقال له في الفارسية دست برنجن وفي الهندية كنكن"أتؤديان زكاته"أي الذهب أو ما ذكر من السوارين، قال الطيبي الضمير فيه بمعنى اسم الإشارة كما في قوله تعالى. {لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} "فأديا زكاته"فيه دليل وجوب الزكاة في الحلى وهو الحق.

قوله."ولا يصح في هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء"قال ابن الملقن: بل رواه أبو داود في سننه بإسناد صحيح ذكره ميرك كذا في المرقاة، وقال الزيلعي في نصب الراية: قال المنذري: لعل الترمذي قصد الطريقين الذين ذكرهما، فطريق أبي داود لا مقال فيها انتهى. وقال الحافظ ابن حجر في الدراية بعد نقل كلام الترمذي هذا ما لفظه: كذا قال وغفل عن طريق خالد بن الحارث انتهى. قلت: روى أبو داود في سننه حدثنا أبو كامل وحميد بن مسعدة المعنى أن خالد بن الحارث حدثهم أخبرنا حسين عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال"لها أتعطين زكاة هذا؟"قالت: لا، قال:"أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟"قال فخلعتهما فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: هما لله ورسوله. وإلى هذا الحديث أشار ابن الملقن والمنذري والحافظ بن حجر. وقال الزيلعي في نصب الراية بعد ذكر حديث أبي داود هذا ما لفظه: قال ابن القطان في كتابه إسناده صحيح، وقال المنذري في مختصر إسناده لا مقال فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت