فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 7409

632 ـ حدثنا قُتَيْبةُ، حدثنا ابنُ لَهِيعَةَ عن عَمْروِ بنِ شُعَيْبٍ عن أَبيهِ عن جَدّهِ أنّ امْرَأَتَيْنِ أَتَتَا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وفي أَيْدِيهِمَا سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فقالَ لَهُمَا: أَتُؤَدّيَانِ زَكَاتَهُ؟ قَالَتَا: لا، فقالَ

ـــــــ

زكاة، فباطل لا أصل له، إنما يروى عن جابر من قوله. وعافية بن أيوب مجهول، فمن احتج به مرفوعًا كان مغرورًا بدينه داخلًا فيما يعيب المخالفين من الاحتجاج برواية الكذابين انتهى. وقال الشيخ في الإمام: رأيت بخطة شيخنا المنذري رحمه الله وعافية بن أيوب لم يبلغني فيه ما يوجب تضعيفه، قال الشيخ: ويحتاج من يحتج به إلى ذكر ما يوجب تعديله انتهى.

واحتج لهم أيضًا بآثار ابن عمر وعائشة وأنس وجابر: وللقائلين بعدم وجوب الزكاة في الحلى أعذار عديدة كلها باردة. فمنها أن أحاديث الزكاة في الحلى محمولة على أنها كانت في ابتداء الإسلام حين كان التحلي بالذهب حرامًا على النساء فلما أبيح لهن سقطت الزكاة، وهذا العذر باطل، قال البيهقي كيف يصح هذا القول من حديث أم سملة رضي الله عنها وحديث فاطمة بنت قيس وحديث أسماء وفيها التصريح بلبسه مع الأمر بالزكاة انتهى.

ومنها أن الزكاة المذكورة في هذه الأحاديث إنما كانت للزيادة على قدر الحاجة، وهذا إدعاء محض لا دليل عليه، بل في بعض الروايات مايرده، قال الحافظ الزيلعي وبسند الترمذي رواه أحمد وابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه في مسانيدهم وألفاظهم قال لهما: فأديا زكاة هذا الذي في أيديكما، وهذا اللفظ يرفع تأويل من يحمله على أن الزكاة المذكورة فيه شرعت الزيادة فيه على قدر الحاجة انتهى.

ومنها أن المراد بالزكاة في هذه الأحاديث التطوع إلى الفريضة، أو المراد بالزكاة الإعارة، قال القاري في المرقاة: وهما في غاية البعد إذ لا وعيد في ترك التطوع والإعارة مع أنه لا يصح إطلاق الزكاة على العارية لا حقيقة ولا مجازًا انتهى.

قوله:"وفي أيديهما سواران"تثنية سوار ككتاب وغراب القلب كالأسوار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت