فهرس الكتاب

الصفحة 1830 من 7409

والخَرْصُ إذا أَدْرَكَتِ الثّمَارُ مِنَ الرّطَبِ والعِنَب مِمّا فيهِ الزكاةُ بَعَثَ السّلْطَانُ خَارِصًا يخَرصُ عليهِمْ. والخَرْصُ أنْ يَنْظُرَ مَنْ يُبْصِرُ ذلكَ فيقولُ: يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الزّبِيبِ كَذَا وكَذَا ومِنَ التّمْرِ كَذَا وكَذَا فيُحصى عَلَيْهِمْ، ويَنْظُر مَبلَغَ العُشْرِ مِنْ ذلكَ فَيُثْبِتُ عَلَيْهِمْ ثم يُخَلّي بَيْنَهُمْ وبَيْنَ الثّمَارِ فَيَصْنَعُونَ ما أحَبّوا، فإذا أَدْرَكَتِ الثّمَارُ أُخِذَ منهم العُشْرُ. هكذا فَسّرَهُ بعضُ أَهلِ العلمِ. وبهذا يقولُ مالكٌ والشافعيّ وأحمدُ وإسْحاقُ.

639 ـ حدثنا أبو عَمْرٍو مسلم بنُ عَمْرٍو الحَذَاءُ المَدَنِيّ حدثنا عبدُ الله بن نافعٍ الصائغ عن محمدِ بنِ صالحٍ التّمّارُ عن ابنِ شِهَابٍ عن سعيدِ بنِ المُسَيّبِ عن عَتّابِ بنِ أَسِيدٍ أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يَبْعَثُ على الناسِ مَنْ يَخْرُصُ عليهم كُرُومَهمُ وثِمَارَهُم وبهذا الإسنادِ أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: في زكاةِ الكُرُومِ"إنّها تُخْرَصُ كمَا يُخْرَصُ النّخْلُ ثم تُؤَدّى زكاتُهُ زَبِيبًا كمَا تُؤَدّى زكاةُ النّخْلِ تَمْرًا".

ـــــــ

احتياجهم إليه، فقال يترك قدر احتياجهم. وقال مالك وسفيان: لا يترك لهم شيء. وهو المشهور عن الشافعي. قال ابن العربي: والمتحصل من صحيح النظر أن يعمل بالحديث وهو قدر المؤنة، ولقد جربناه فوجدناه كذلك في الأغلب مما يؤكل رطبًا انتهى.

قوله:"والخرص إذا أدركت الثمار الخ"من ادراك الشيء بلغ وقته كذا القاموس. قال الحافظ بن حجر: وفائدة الخرص التوسعة على أرباب الثمار في التناول منها والبيع من زهوها وإيثار الأهل والجيران والفقراء لأن في منعهم منها تضييقًا لا يخفى انتهى.

قوله:"عن محمد بن صالح التمار"بفتح المثناة الفوقانية وتشديد الميم صدوق يخطئ من السابعة"كرومهم"بضمتين جمع الكرم وهو شجر العنب. قال ابن حجر: ولا ينافي تسمية العنب كرمًا خبر الشيخين: لا تسموا العنب كرمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت