فهرس الكتاب

الصفحة 1847 من 7409

648 ـ حدثنا عليّ بنُ سَعيدٍ الكِنْدِيّ حدثنا عبد الرّحِيمِ بن سُليمانَ عن مُجَالِدٍ عن عَامِرٍ الشعبي عن حُبْشِيّ بن جُنَادَةَ السّلُوليّ. قال: سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول في حَجّةِ الوَدَاعِ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ أتَاهُ أَعْرَابِيّ فأخَذَ بِطَرَفِ رِدَائِهِ فَسَأَلَهُ إيّاهُ فَأَعْطَاهُ وَذَهَبَ فَعِنْدَ ذلك حَرُمَتِ المسْأَلَةُ فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إنّ المسْأَلَةَ لا تَحِلّ لِغَنِي ولا لِذِي مِرّةٍ سَوِي إلاّ لِذِي فَقْر مُدْقِعٍ أَو غُرْمٍ مُفْظِعٍ، ومَنْ سَأَلَ النّاسَ لِيُثْري بهِ مَالهُ كان خُمُوشًا في وَجْهِهِ يَوْمَ القِيَامةِ ورضْفًا يأْكُلُهُ مِنْ جَهَنّمَ، ومَنْ شَاءَ فَلْيُقِلّ ومَنْ شَاءَ فَلْيُكْثِرْ".

ـــــــ

الأعضاء"إلا لذي فقر مدقع"بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر القاف وهو الفقر الشديد الملصق صاحبه بالدقعاء وهي الأرض التي لا نبات بها"أو غرم مفظع"بضم الغين المعجمة وسكون الراء وهو ما يلزم أداؤه تكلفًا لا في مقابلة عوض والمفظع بضم الميم وسكون الفاء وكسر الظاء المعجمة وبالعين المهملة وهو الشديد الشنيع الذي جلوز الحد. كذا في النيل الأوطار. وقال القاري في المرقاة: قال الطيبي: والمراد ما استدان لنفسه وعياله في مباح. قال: ويمكن أن يكون المراد به ما لزمه من الغرامة بنحو دية وكفارة انتهى"ليثرى"من الإثراء"به"أي بسبب السؤال وبالمأخوذ"ماله"قال القاري في المرقاة: بفتح اللام ورفعه أي ليكثر ماله من أثرى الرجل إذا كثرت أمواله، كذا قاله بعض الشراح. وفي النهاية. الثري المال، وأثرى القوم كثروا وكثرت أموالهم. وفي القاموس. الثروة كثرة العدد من الناس والمال، وثري القوم ونموا، والمال كذلك، وثري كرضي كثر ماله، كأثرى. إذا عرفت ذلك فاعلم أن في أكثر النسخ ماله بفتح اللام، وهو خلاف ما عليه أهل اللغة من أن أثرى لازم فيتعين رفعه اللهم إلا أن يقال"ما"موصولة و"له"جار ومجرور انتهى"كان"أي السؤال أو المال"خموشًا"بالضم أي عبسًا"ورضفًا"بفتح فسكون أي حجرًا محميًا"فمن شاء فليقل"أي هذا السؤال أو ما يترتب عليه من النكال"ومن شاء فليكثر"وهما أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت