فهرس الكتاب

الصفحة 1863 من 7409

رسولُ الله صلى الله عليه وسلم"إِنّ الصّدقةَ لَتُطْفِيءُ غَضَبَ الرّبّ وتَدْفَعُ عن مِيتَة السّوءِ".

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسن غريبٌ مِنْ هذا الوجْهِ.

659 ـ حدثنا أبو كُرَيْبٍ محمدُ بنُ العَلاَء حدثنا وَكيعٌ حدثنا عَبّادُ بنُ منصُورٍ حدثنا القاسِمُ بنُ محمدٍ قال: سَمِعْتُ أبا هريرةَ يقولُ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم"إنّ الله يَقْبَلُ الصّدَقَةَ ويَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ فيُرَبّيهَا لأحَدِكُمْ كَمَا يُرَبّي أحَدُكُمْ مُهْرَهُ، حتّى إنّ اللّقْمَةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أحدٍ"، وتَصْدِيقُ ذلك في كِتَابِ الله عزّ وجَلّ {أَلَمْ يَعْملوُا أن الله هُوَ يَقْبَلُ التّوْبَةَ عن عِبَادِهِ ويَأْخُذُ الصّدَقَاتِ} و {يمْحَقُ الله الرّبَا ويُرْبِي الصّدَقَاتِ} .

قال: هذا حديثٌ صحيحٌ.

ـــــــ

قوله:"إن الصدقة لتطفئ غضب الرب"أي سخطه على من عصاه"وتدفع ميتة السوء"بكسر الميم وهي الحالة التي يكون عليها الإنسان في الموت، والسوء بفتح السين ويضم قال العراقي: الظاهر أن المراد بها ما استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم الهدم والتردي والغرق والحرق وأن يتخبطه الشيطان عند الموت وأن يقتل في سبيل الله مدبرًا، وقال بعضهم: هي موت الفجاءة، وقيل ميتة الشهرة كالمصلوب مثلا انتهى.

قوله:"كما يربى أحدكم مهره"بضم الميم وسكون الهاء قال في القاموس: المهر بالضم ولد الفرس أو أول ما ينتج منه ومن غيره. جمعه أمهار ومهار ومهارة والأنثى مهرة"وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ} "قال العراقي: في هذا تخليط من بعض الرواة والصواب: ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة الآية وقد رويناه في كتاب الزكاة ليوسف القاضي على الصواب انتهى.

قوله:"هذا حديث صحيح"وقد صرح بصحته المنذري في الترغيب"وقد روي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو هذا"تقدم لفظه وتخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت