فهرس الكتاب

الصفحة 1865 من 7409

شْبِيهٌ. وقد ذَكَرَ الله عزّ وجلّ في غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ الْيَدَ والسّمْعَ والبَصَرَ فَتَأَوّلَتْ الْجَهمِيّةُ هذِه الآيات ففَسّرُوهَا على غَيْرِ ما فَسّرَ أهلُ العِلمِ، وقالوا إنّ الله لم يَخْلُقْ آدَمَ بيَدِهِ، وقالوا إنّ مَعْنَى الْيَدِ ههنا القُوّةُ.

وقال إسحاقُ بنُ ابراهيمَ: إنّما يَكُونُ التّشْبِيهُ إذا قال يَدُ كيَدٍ أَوْ مِثْلُ يَدٍ، أَوْ سَمْعٌ كَسَمْعٍ أو مِثْلُ سَمْعٍ، فإِذا قالَ سَمْعٌ كَسَمْعٍ أو مِثْلُ سَمْعٍ فهذا التَشْبِية. وأما إذا قال كما قالَ الله تعالى يَدٌ وسَمْعٌ وبَصَرٌ ولا يقولُ كَيْفَ ولا يَقُولُ مِثْلُ سَمْعٍ ولا كَسَمْعٍ فهذا لا يَكُونُ تَشْبِيهًا وهُوَ كَمَا قالَ الله تعالَى في كتَابِهِ { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهُوَ السّمِيعُ البَصِيرُ} .

ـــــــ

أمروها كما جاءت بلا تفسير وإن شئت تفاصيل تلك الأقوال فارجع إلى كتاب العلو.

قوله:"وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات إلخ"قال الحافظ في مقدمة الفتح: الجهمية من ينفي صفات الله تعالى التي أثبتها الكتاب والسنة ويقول القرآن مخلوق"وقالوا هذا تشبيه"وذهبوا إلى وجوب تأويلها"فتأولت الجهمية هذه الآيات وفسروها على غير ما فسر أهل العلم"فتفسيرهم هذه الآيات ليس إلا تحريفًا لها، فالحذر الحذر عن تأويلهم وتفسيرهم"وقالوا إن الله لم يخلق آدم بيده، وقالوا إنما معنى اليد القوة"فغرضهم من هذا التأويل هو نفي اليد لله تعالى ظنًا منهم أنه لو كان له تعالى يد لكان تشبيهًا، ولم يفهموا أن مجرد ثبوت اليد له تعالى ليس بتشبيه"وقال إسحاق بن إبراهيم"هو إسحاق بن راهويه"إنما يكون التشبيه إذا قال يد كيد إلخ"هذا جواب عن قول الجهمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت