فهرس الكتاب

الصفحة 1870 من 7409

عليه وسلم"وكَأَنّ هذا الحديثَ أَصَحّ وأَشْبَهُ إنّما هُوَ"سَعِيدُ بنُ المسَيّبِ أنّ صَفْوَانَ"."

وقد اخْتَلَفَ أهلُ العلمِ في إعْطَاءِ المؤَلّفَةِ قُلُوبُهُمْ، فَرَأَى أكثرُ أهلِ العلمِ أنّ لا يُعْطَوْا وقالوا إنّما كانوا قَوْمًا على عَهْدِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم، كان يَتَأَلّفُهم على الإسْلاَمِ حتّى أَسْلَمُوا، ولَمْ يَروْا أَنْ يُعْطَوْا اليَوْمَ مِنَ الزكاةِ على مِثْلِ هذا المعنَى، وهو قولُ سُفْيَانَ الثّوْرِيّ وأَهلِ الكُوفَةِ وغَيْرِهِم، وبِهِ يقولُ أحمدُ وإسحاقُ.

وقال بَعْضُهُم: مَنْ كانَ اليَوْمَ على مِثْلِ حَالِ هَؤلاَءِ وَرَأَى الإمامُ أنْ يَتَأَلّفَهُمْ على الإسْلاَمِ فأعْطَاهُم جَازَ ذلكَ، وهو قَوْلُ الشّافعيّ.

ـــــــ

قوله:"رواه معمر وغيره عن الزهري عن سعيد بن المسيب أو صفوان بن أمية الخ"أي بلفظ"إن"مكان لفظ"عن""وكأن هذا الحديث"أي حديث معمر وغيره بلفظ: أن صفوان بن أمية"أصح وأشبه"من حديث يونس بلفظ. عن صفوان بن أمية، ويونس هذا هو ابن يزيد الأيلي، قال الحافظ في التقريب ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلًا"إنما هو سعيد بن المسيب أن صفوان بن أمية"قال ابن العربي في العارضة. الصحيح من هذا عن سعيد بن المسيب أن صفوان بن أمية لأن سعيدًا لم يسمع من صفوان شيئًا وإنما يقول الراوي فلان عن فلان إذا سمع شيئًا ولو حديثًا واحدًا فيحمل سائر الأحاديث التي سمعها من واسطة عنه على العنعنة، فأما إذا لم يسمع منه شيئًا فلا سبيل إلى أن يحدث عنه لا بعنعنة ولا بغيرها انتهى.

قوله:"فرأى أكثر أهل العلم أن لا يعطوا الخ"قال الزيلعي في نصب الراية: روى ابن أبي شيبة في مصنفه حدثنا وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عامر الشعبي قال: إنما كانت المؤلفة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما ولي أبو بكر رضي الله عنه انقطعت انتهى. قال الحافظ في الدراية: في إسناده جابر الجعفي وأخرجه الطبراني وأخرجه عن الحسن نحوه، وروى الطبراني من طريق حبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت