فهرس الكتاب

الصفحة 1878 من 7409

ـــــــ

يدل على أن لها أصلًا. فأما قوله: وأن المسلمين ما زالوا في كل مصر وعصر يجتمعون ويقرأون لموتاهم ففيه نظر ظاهر، فإنه لم يثبت عن السلف الصالحين رضي الله عنهم اجتماعهم وقراءتهم لموتاهم، ومن يدعي ثبوته فعليه البيان بالإسناد الصحيح. وقال الشوكاني في النيل: والحق أنه يخصص عموم الآية يعني آية { وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} بالصدقة من الولد وبالحج من الولد ومن غير الولد أيضًا وبالعتق من الولد لما ورد في هذا كله من الحديث، وبالصلاة من الولد أيضًا. لما روى الدارقطني أن رجلًا قال: يا رسول الله إنه كان لي أبوان أبرهما في حال حياتهما فكيف لي ببرهما بعد موتهما؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"إن من البر أن تصلي لهما مع صلاتك وأن تصوم لهما مع صيامك."قال: وبالصيام من الولد لهذا الحديث ولحديث ابن عباس عند البخاري ومسلم أن امرأة قالت يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر؟ فقال:"أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يودي ذلك عنها"قالت: نعم، قال:"فصومي". ومن غير الولد لحديث: من مات وعليه صيام صام عنه وليه. متفق عليه من حديث عائشة. قال: وبقراءة يس من الولد وغيره لحديث:"إقرأوا على موتاكم يس"، قال: وبالدعاء من الولد وغيره لحديث:"أو ولد صالح يدعو له"، ولحديث:"أستغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت"، ولغير ذلك من الأحاديث وبجميع ما يفعله الولد لوالديه من أعمال البر لحديث:"ولد الإنسان من سعيه". وقد قيل: إنه يقاس على هذه المواضع التي وردت بها الأدلة غيرها فيلحق الميت كل شيء فعله غيره. هذا تلخيص ما قاله الشوكاني في النيل.

قلت: وحديث الدارقطني الذي ذكره الشوكاني ضعيف لا يصلح للاحتجاج، وذكره مسلم في مقدمة صحيحه وذكر وجه ضعفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت