عليه وسلم في خُطْبَتِهِ عَامَ حَجّةِ الوَدَاعِ يقول:"لا تُنفِق امْرَأَةٌ شيئًا مِنْ بَيْتِ زَوْجهَا إلاّ بإِذْنِ زَوْجِهَا"، قيلَ يا رسُولَ الله ولا الطّعَامُ؟ قالَ:"ذاكَ أفْضَلُ أَمْوَالِنَا".
وفي الباب عن سَعْدِ بنِ أبي وَقّاصٍ وأَسْمَاءَ بنت أبي بَكْرٍ وأَبي هُرَيْرَةَ وعبدِ الله بنِ عَمْروٍ وعائشةَ رضي الله عنها.
قال أبو عيسى: حديثُ أبي أُمَامَةَ حديثٌ حسنٌ.
666 ـ حدثنا محمدُ بنُ المُثَنّى، حدثنا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ حدثنا شُعْبَةُ عن
ـــــــ
ذلك أفضل أموالنا"يعني فإذا لم تجز الصدقة بما هو أقل قدرًا من الطعام بغير إذن الزوج فكيف تجوز بالطعام الذي هو أفضل."
قوله:"وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص"أخرجه أبو داود بلفظ قال: لما بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء قامت امرأة جليلة كأنها من نساء مضر. فقالت يا نبي الله أنأكل على آبائنا وأبنائنا وأزواجنا ما يحل لنا من أموالهم؟ قال: الرطب تأكلنه وتهدينه"وأسماء بنت أبي بكر"أخرجه عبد الرزاق بلفظ: أن أسماء بنت أبي بكر قالت: ما لي شيء إلا ما يدخل على الزبير فأتصدق منه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنفقي ولا توكي فيوكى عليك""وأبي هريرة"أخرجه الشيخان مرفوعًا بلفظ: إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره فلها نصف أجره"وعبد الله بن عمرو"لينظر من أخرجه"وعائشة"أخرجه الشيخان وأخرجه الترمذي أيضًا في هذا الباب.
قوله:"حديث أبي أمامة حديث حسن"في سنده إسماعيل بن عياش الحمصي صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم، وقد روى هذا الحديث عن شرحبيل بن مسلم الخولاني وهو من أهل بلده فإنه شامي. قال في التقريب في ترجمته: صدوق فيه لين، وقال في الخلاصة: وثقه العجلي وأحمد وضعفه ابن معين.