فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 7409

وَهُوَ فِي الطّرِيقِ. وَقَدْ رَوَى عَنْ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَحَادِيثَ. وَالصّنَابِحُ بْنُ الأَعْسَرِ الأَحْمَسِيّ صَاحِبُ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم: يُقَالَ لَهُ: الصّنَابِحِيّ أيضًا. وَإِنّمَا حَدِيثُهُ قَالَ: سَمِعْتُ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم يقول:"إِنّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ فَلاَ تَقْتَتِلُنّ بَعْدِي"

ـــــــ

وهو في الطريق"روى البخاري في صحيحه عن أبي الخير عن الصنابحي أنه قال: متى هاجرت؟ قال خرجنا من اليمن مهاجرين فقدمنا الجحفة فأقبل راكب فقلت له الخبر الخبر، فقال دفنا النبي صلى الله عليه وسلم منذ خمس، قلت: هل سمعت في ليلة القدر شيئًا قال: أخبرني بلال مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم أنه في السبع في العشر الأواخر"والصنابح بن الأعسر الأحمسى صاحب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له الصنابحي أيضًا"قال الحافظ في التقريب: الصنابح بضم أوله ثم نون وموحدة ومهملة ابن الأعسر الأحمسى صحابي سكن الكوفة، ومن قال فيه الصنابحي فقد وهم. انتهى"وإنما حديثه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"إني مكاثر بكم الأمم"قال في مجمع البحار: كاثرته أي غلبته وكنت أكثر منه، يعني إني أباهي بأكثرية أمتي على الأمم السالفة"فلا تقتتلن بعدي"بصيغة النهي المؤكد بنون التأكيد من الاقتتال، قال أبو الطيب السندي في شرح الترمذي: فإن قلت ما وجه تترتب قوله لا تقتتلن بعدي على المكاثرة؟ قلت وجهه أن الاقتتال موجب لقطع النسل إذا لا تناسل من الأموات فيؤدي إلى قلة الأمة فينافي المطلوب، فلذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه فإن قلت: المقتول ميت بأجله فلا وجه لقطع النسل بسبب الاقتتال قلت إما أن يقال إن الأقدام على الاقتتال مفض بقطع النسل فالنسل باعتبار فعلهم الإختياري أو يقال يكون لهم أجلان أجل على تقدير الاقتتال وأجل بدونه ويكون الثاني أطول من الأول وبالاقتتال يقصر الأجل فتقل الأمة، وهذه يرد عليه أن عند الله لا يكون إلا أجل واحد انتهى كلام أبي الطيب. وحديث الصنابحي هذا أخرجه أحمد في مسنده ص 351 ج 4 بألفاظ.

تنبيه: اعلم أنه يفهم من كلام الترمذي المذكور أمران: أحدهما أن عبد الله الصنابحي الذي روى في فضل الطهور صحابي، والثاني أن عبد الله الصنابحي هذا غير الصنابحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت