فهرس الكتاب

الصفحة 1922 من 7409

قال أبو عيسى: حديثُ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهو الذي اختارَهُ أهلُ العلمِ من أصحابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وغيرهِم اسْتَحَبّوا تَعْجِيلٍ الفِطْرِ. وبه يقولُ الشافعيّ وأحمدُ وإسحاقُ.

696 ـ حدثنا إسحاق بنُ موسى الأنْصَاريّ حدثنا الوليدُ بنُ مُسْلِمٍ عن الأوزاعِيّ عن قُرّةَ بن عبد الرحمن عن الزهْرِيّ عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هُريرةَ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم"قال الله عزّ وجلّ: أحبُ عِبَادِي إليّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا".

697 ـ حدثنا عبدُ الله بنُ عبدِ الرحمَنِ أخبرنا أبو عاصِمٍ و أبو المُغِيرَةِ عن الأوزَاعِي بهذا الإسناد نحوَهُ.

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

ـــــــ

أيماننا على شمائلنا في الصلاة"، كذا في سراج السرهندي"وعائشة رضي الله عنها"أخرجه الترمذي"وأنس بن مالك"أخرجه الحاكم وابن عساكر بلفظ: من فقه الرجل في دينه تعجيل فطره، وتأخير سحوره، وتسحروا فإنه الغذاء المبارك."

قوله:"حديث سهل بن سعد حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري ومسلم.

قوله:"وهو الذي اختاره أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الخ"أخرجه عبد الرزاق وغيره بإسناد قال الحافظ صحيح عن عمرو بن ميمون الأودي قال: كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أسرع الناس إفطارًا وأبطأهم سحورًا انتهى.

قوله:"أحب عبادي إلي أعجلهم فطرًا"أي أكثرهم تعجيلًا في الإفطار. قال الطيبي: ولعل السبب في هذه المحبة المتابعة للسنة والمباعدة عن البدعة والمخالفة لأهل الكتاب انتهى. وقال القاري: وفيه إيماء إلى أفضلية هذه الأمة لأن متابعة الحديث توجب محبة الله تعالى {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} وإليه الإشارة بحديث: لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون انتهى.

قوله:"هذا حديث حسن غريب"ورواه أحمد وابن حزيمة وابن حبان في صحيحهما نقله ميرك، كذا في المرقاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت