فهرس الكتاب

الصفحة 1923 من 7409

698 ـ حدثنا هنادٌ حدثنا أبو مُعاوِيَةَ عن الأعمشِ عن عُمَارَةَ بنِ عُمَيْرٍ عن أبي عَطِيّةَ قال: دخَلْتُ أنا ومَسْروقٌ على عائشةَ فَقُلْنَا يا أُمّ المُؤْمِنِينَ رَجُلاَنِ مِنْ أصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم أَحَدُهُمَا يُعَجّلُ الإِفْطَارَ ويُعَجّلُ الصّلاةَ، والآخر يُؤخّرُ الإفطَارَ ويؤَخّرُ الصلاةَ. قالت: أيّهُما يُعَجّلُ الإفطَارَ ويُعَجّلُ الصلاةَ؟ قلنا عبدُ الله بنُ مَسْعُودٍ، قالت: هكذَا صَنَعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. والآخر أبو مُوسى.

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو عطيةَ اسْمُهُ مَالِكُ بنُ أَبِي عَامِر الهَمدَانِيّ ويقال: ابن عَامِرٍ الهَمْدَانيّ وابن عامرٍ أَصَحّ.

ـــــــ

قوله:"ويعجل الصلاة"الظاهر أن المراد صلاة المغرب، ويمكن حملها على العموم وتكون المغرب من جملتها، قاله أبو الطيب السندي"والآخر أبو موسى"قال الطيبي: الأول عمل بالعزيمة والسنة والثاني بالرخصة انتهى. قال القاري: وهذا إنما يصح لو كان الاختلاف في الفعل فقط أما إذا كان الاختلاف قوليًا فيحمل على أن ابن مسعود اختار المبالغة في التعجيل وأبو موسى اختار عدم المبالغة فيه، وإلا فالرخصة متفق عليها عند الكل، والأحسن أن يحمل عمل ابن مسعود على السنة وعمل أبي موسى على بيان الجواز انتهى.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت