فهرس الكتاب

الصفحة 1945 من 7409

ولا قَضَاء عَلَيْهِمَا، وإن شَاءَتَا قَضَتَا ولا إطعَامَ عَلَيْهِمَا. وبهِ يقولُ إسحاقُ.

ـــــــ

تفطر حتمًا. قال أبو طالب: ولا خلاف في الجواز انتهى"وقال بعض أهل العلم: الحامل والمرضع يفطران ويقضيان ويطعمان، وبه يقول سفيان ومالك والشافعي وأحمد"أما أنهما يقضيان فلأنهما في حكم المريض والمريض يفطر ويقضي، وأما أنهما يطعمان فلاَثار بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم روى أبو داود في سننه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال في قوله"وعلى الذين يطيقونه"قال كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الطعام، أن يفطرا أو يطعما مكان كل يوم مسكينًا، والحبلى والمرضع إذا خافتا يعني على أولادهما أفطرتا وأطعمتا، وأخرجه البزار كذلك وزاد في آخره: وكان ابن عباس يقول لأم ولد له حبلى: أنت بمنزلة الذي لا يطيقه فعليك الفداء ولا قضاء عليك. وصحح الدارقطني إسناده. وروى الإمام مالك في الموطأ بلاغًا أن عبد الله بن عمر سئل عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها واشتد عليها الصيام فقال تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكينًا مدًا من حنطة بمد النبي صلى الله عليه وسلم. قال مالك: وأهل العلم يرون عليها القضاء كما قال الله عز وجل {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ويريدون ذلك مرضًا من الأمراض مع الخوف على ولدها انتهى"وقال بعضهم: يفطران ويطعمان ولا قضاء عليهما وإن شاءتا قضتا ولا إطعام، وبه يقول إسحاق"فعنده لا يجمع بين القضاء والإطعام، فإذا أفطرت الحامل والمرضع قضتا ولا إطعام أو أطعمتا ولا قضاء.

قال الحافظ في الفتح: اختلف في الحامل والمرضع ومن أفطر لكبر ثم قوي على القضاء بعد، فقال الشافعي: يقضون ويطعمون، وقال الأوزاعي والكوفيون: لا إطعام انتهى. قال البخاري في صحيحه: قال الحسن وإبراهيم في المرضع والحامل إذا خافتا على أنفسهما أو ولدهما تفطران وتقضيان ولا إطعام بأن الأصل فيه قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} أي إذا أفطر يلزم عليه الصوم بقدر ما فاته ولا أثر للفدية فيه، والحامل والمرضع أعطى لهما حكم المريض فيلزم عليهما القضاء فقط، ويشهد له حديث الباب.

وقال العلامة الشاه ولي الله في المصفى بعد ذكر قول إسحاق المذكور ما لفظه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت