فهرس الكتاب

الصفحة 1966 من 7409

سُفْيَانُ عن عاصِمِ بنِ عُبَيْدِ الله عن عبدِ الله بنِ عامِرِ بنِ رَبِيعَةَ عن أبيهِ قال"رأَيْتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم ما لا أُحْصِي يَتَسَوّكُ وهو صَائِمٌ".

قال: وفي البابِ عن عائِشَةَ.

قال أبو عيسى: حديثُ عامِرِ بنِ رَبِيعَةَ حديثٌ حسنٌ. والعملُ على هذا عندَ أهلِ العلمِ لا يَرَوْنَ بالسّواكِ للصّائِمِ بَأْسًا إلاّ أن بعضَ أهلِ العلمِ كَرِهُوا السّوَاكَ للصّائِمِ بالْعُودِ الرّطْبِ وكَرِهُوا لَهُ السّوَاكَ آخِرَ النّهارِ.

ـــــــ

قوله:"ما لا أحصى"أي مقدارًا لا أقدر على إحصائه وعده لكثرته"يتسوك"مفعول ثان لأنه خبر على الحقيقة"وما"موصوفة"ولا أحصى"صفتها وهي ظرف ليتسوك مرات لا أقدر على عدها. قاله الطيبي قال ميرك: ولعله حمل الرؤية على معنى العلم، فجعل يتسوك مفعولًا ثانيًا، ويحتمل أن تكون بمعنى الإبصار ويتسوك حينئذ حال، وقوله"وهو صائم"حال أيضًا إما مترادفة وإما متداخلة، كذا في المرقاة.

قوله:"وفي الباب عن عائشة"أخرجه ابن ماجه والدارقطني بلفظ: قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خير خصال الصائم السواك""حديث عامر بن ربيعة حديث حسن"وأخرجه أحمد وأبو داود وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه وقال كنت لا أخرج حديث عاصم ثم نظرت فإذا شعبة والثوري قد رويا عنه، وروي يحيى وعبد الرحمَن عن الثوري عنه، وروى مالك عنه خبرًا في غير الموطأ. قال الحافظ: وضعفه ابن معين والذهلي والبخاري وغير واحد انتهى.

قوله:"والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون بالسواك للصائم بأسًا"قبل الزوال وبعده، رطبًا كان السواك أو يابسًا. وهو قول أكثر أهل العلم، وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي على ما حكى عنه الترمذي، واحتجوا بحديث الباب وبحديث عائشة الذي أشار إليه الترمذي وبحديث أبي هريرة: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء، أخرجه النسائي، وبجميع الأحاديث التي رويت في معناه وفي فضل السواك فإنها بإطلاقها تقتضي إباحة السواك في كل وقت وعلى كل حال وهو الأصح والأقوى"إلا أن بعض أهل العلم كرهوا السواك للصائم بالعود الرطب"كالمالكية والشعبي فإنهم كرهوا للصائم الاستياك بالسواك الرطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت