وقد رُوِيَ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم مَا يُشْبِهُ قولهم، حَيْثُ قالَ صلى الله عليه وسلم"لا تَقَدّمُوا شَهْرَ رَمَضَانَ بِصِيَامٍ إلاّ أَنْ يُوَافِقَ ذلكَ صَوْمًا كانَ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ"وقد دَلّ في هذا الحديثِ إنّما الكَرَاهِيَةُ على مَنْ يَتَعَمّدُ الصّيَامَ لِحَالِ رَمَضَانَ.
ـــــــ
منكر، قال: وكان عبد الرحمَن يعني ابن مهدي لا يحدث به، ويحتمل أن يكون الإمام أحمد إنما أنكره من جهة العلاء بن عبد الرحمَن فإن فيه مقالًا لأئمة هذا الشأن.
قال: والعلاء بن عبد الرحمَن وإن كان فيه مقال فقد حدث عنه الإمام مالك مع شدة انتقاده للرجال وتحريه في ذلك، وقد احتج به مسلم في صحيحه وذكر له أحاديث انفرد بها رواتها، وكذلك فعل البخاري أيضًا، وللحفاظ في الرجال مذاهب فعل كل منهم ما أدى إليه اجتهاده من القبول والرد رضي الله عنهم انتهى كلام المنذري.
قلت: الحق عندي أن الحديث صحيح والله تعالى أعلم.
قوله:"ما يشبه قوله"أي قول بعض أهل العلم"والمعنى أنه قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم"مثل قوله:"وهذا حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم إلخ"أي ما قلنا من أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل قوله فلأنه صلى الله عليه وسلم قال إلخ، فهذا إشارة إلى قوله: وقد روى إلخ، وحيث تعليلية، وقال بعضهم: وهذا أي كراهة الأخذ في الصوم لحال رمضان لأنه صلى الله عليه وسلم إلخ، وقيل: وهذا أي دليل كراهة الأخذ في الصوم لحال رمضان حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم قال إلخ، والظاهر هو ما قلنا والله تعالى أعلم