فهرس الكتاب

الصفحة 1997 من 7409

رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً فَخَرَجْتُ فإِذا هُوَ بالبَقِيعِ، فقالَ"أَكُنْتِ تَخَافينَ أَنْ يحيفَ الله عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟ قلت: يا رسولَ الله ظَننْتُ أنكَ أتَيْتَ بَعْض نِسَائِكَ، فقالَ: إنّ الله عزّ وجلّ يَنْزِلُ لَيْلَةَ النّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إلى السَمَاءِ الدّنْيَا فَيَغْفِرُ لأكْثَرَ مِنْ عَدِدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ".

وفي البابِ عن أبي بَكْرٍ الصّديقِ.

ـــــــ

قوله:"فقدت"أي لم أجده قال في النهاية: فقدت الشيء أفقده إذا غاب عنك"ليلة"من ليالي تعني الليلة التي كان فيها عندي"فإذا هو البقيع"أي واقف فيه، والمراد بالبقيع بقيع الغرقد وهو موضع بظاهر المدينة فيه قبور أهلها كان به شجر الغرقد فذهب وبقي اسمه كذا في النهاية"أن يحيف"أي يجور ويظلم"الله عليك ورسوله"ذكر الله تنويهًا لعظم شأنه عند ربه على حد { إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله} قال الطيبي: أو تزيينًا للكلام وتحسينًا، أو حكاية لما وقع في الآية {أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله} وإشارة إلى التلازم بينهما كالإطاعة والمحبة، قال: يعني ظننت أني ظلمتك بأن جعلت من نوبتك لغيرك، وذلك مناف لمن تصدى بمنصب الرسالة."قلت: يا رسول الله ظننت أنك أتيت بعض نسائك"أي زوجاتك لبعض مهماتك فأردت تحقيقها وحملني على هذا الغيرة الحاصلة للنساء التي تخرجهن عن دائرة العقل وحائزة التدبر للعاقبة من المعاتبة أو المعاقبة، والحاصل أني ما ظننت أن يحيف الله ورسوله علي أو على غيري بل ظننت أنك بأمر من الله أو باجتهاد منك خرجت من عندي لبعض نسائك لأن عادتك أن تصلي النوافل في بيتك كذا في المرقاة"إلى سماء الدنيا"وفي رواية ابن ماجه: إلى السماء الدنيا"فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب"أي قبيلة بني كلب، وخصهم لأنهم أكثر غنمًا من سائر العرب. نقل الأبهري عن الأزهار أن المراد بغفران أكثر عدد الذنوب المغفورة لا عدد أصحابها وهكذا رواه البيهقي انتهى ذكره القاري وفي المشكاة زاد رزين: ممن استحق النار.

قوله:"وفي الباب عن أبي بكر الصديق"أخرجه البزار والبيهقي بإسناد لا بأس به كذا في الترغيب والترهيب للمنذري في باب الترهيب من التهاجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت