فهرس الكتاب

الصفحة 1998 من 7409

قال أبو عيسى: حديثُ عائِشَةَ لا نَعْرِفُهُ إلا مِنْ هذا الوجْهِ مِنْ حديثِ الحَجّاجِ. وسَمِعْتُ محمدًا يُضَعّفُ هذا الحديثَ. وقال يَحْيى بنُ أبي كَثِيرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ. والحَجّاجُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ يحْيى بنِ أبي كَثِيرٍ.

ـــــــ

قوله:"حديث عائشة لا نعرفه إلا من هذا الوجه"وأخرجه ابن ماجه والبيهقي"وقال يحيى بن كثير لم يسمع من عروة الخ"فالحديث منقطع في موضعين أحدهما ما بين الحجاج ويحيى والآخر ما بين يحيى وعروة.

اعلم أنه قد ورد في فضيلة ليلة النصف من شعبان عدة أحاديث مجموعها يدل على أن لها أصلًا، فمنها حديث الباب وهو منقطع، ومنها حديث عائشة قالت: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل فصلى فأطال السجود حتى ظننت أنه قد قبض، فلما رأيت ذلك قمت حتى حركت إبهامه فتحرك فرجع، فلما رفع رأسه من السجود وفرغ من صلاته قال:"يا عائشة أو يا حميراء أظننت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد خاس بك؟"قلت: لا والله يا رسول الله ولكني ظننت أنك قبضت طول سجودك، فقال"أتدري أي ليلة هذه؟"قلت: الله ورسوله أعلم، قال:"هذه ليلة النصف من شعبان إن الله عز وجل يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين ويؤخر أهل الحقد كما هم"، رواه البيهقي. وقال هذا مرسل جيد ويحتمل أن يكون العلاء أخذه من مكحول. قال الأزهري: يقال للرجل إذا غدر بصاحبه فلم يؤته حقه قد خاس به، كذا في الترغيب والترهيب للحافظ المنذري.

ومنها حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاجن"، قال المنذري في الترغيب بعد ذكره: رواه الطبراني في الأوسط وابن حبان في صحيحه والبيهقي، ورواه ابن ماجه بلفظه من حديث أبي موسى الأشعري والبزار والبيهقي من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه بنحوه بإسناد لا بأس به. انتهى كلام المنذري. قلت: في سند حديث أبي موسى الأشعري عند ابن ماجه بن لهيعة وهو ضعيف.

ومنها حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يطلع الله عز وجل إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لعباده إلا اثنين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت