فهرس الكتاب

الصفحة 1999 من 7409

ـــــــ

مشاحن وقاتل نفس"، قال المنذري: رواه أحمد بإسناد لين انتهى."

ومنها حديث مكحول عن كثير بن مرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة النصف من شعبان: يغفر الله عز وجل لأهل الأرض إلا مشرك أو مشاحن، قال المنذري: رواه البيهقي وقال هذا مرسل جيد قال: ورواه الطبراني والبيهقي أيضًا عن مكحول عن أبي ثعلبة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يطلع الله إلى عباده ليلة النصف من شعبان فيغفر للمؤمنين ويمهل الكافرين ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه"، قال البيهقي: وهو أيضًا بين مكحول وأبي ثعلبة مرسل جيد انتهى.

ومنها حديث علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى السماء الدنيا فيقول ألا من مستغفر فأغفر له ألا مسترزق فأرزقه ألا مبتلي فأعافيه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر"، رواه ابن ماجه وفي سنده أبو بكر ابن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة القرشي العامري المدني، قيل اسمه عبد الله وقيل محمد وقد ينسب إلى جده رموه بالوضع كذا في التقريب. وقال الذهبي في الميزان: ضعفه البخاري وغيره. وروى عبد الله وصالح ابنًا أحمد عن أبيهما قال: كان يضع الحديث، وقال النسائي: متروك انتهى.

فهذه الأحاديث بمجموعها حجة على من زعم أنه لم يثبت في فضيلة ليلة النصف من شعبان شيء والله تعالى أعلم.

تنبيه: اعلم أن المراد من ليلة مباركة في قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ. فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} عند الجمهور هي ليلة القدر، وقيل هي ليلة النصف من شعبان، وقول الجمهور وهو الحق، قال الحافظ بن كثير: من قال إنها ليلة النصف من شعبان فقد أبعد، فإن نص القرآن أنها في رمضان انتهى. وفي المرقاة شرح المشكاة قال جماعة من السلف: إن المراد في الآية هي ليلة النصف من شعبان إلا أن ظاهر القرآن بل صريحه يرده لإفادته في آية أنه نزل في رمضان وفي أخرى أنه نزل في ليلة القدر ثبت أن الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم في الآية هي ليلة القدر لا ليلة النصف من شعبان، ولا نزاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت