فهرس الكتاب

الصفحة 2031 من 7409

قال أبو عيسى: وقد رَوَى عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ عن صَفْوانَ بنِ سُلَيم وسَعْدِ بنِ سعيدٍ عن عُمَرَ بنِ ثابتٍ عَنْ أبي أيّوبَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم هذا. وَرَوَى شُعْبَةُ عن ورْقاءَ بنِ عُمَرَ عن سَعْدِ بنِ سَعِيدٍ هذا الحديثَ. وسَعْدُ بنُ سَعيدٍ هو أخوُ يَحْيى بنِ سَعيدٍ الأنْصَاريّ. وقد تَكَلّمَ بَعضُ أهلِ الحديثِ في سَعْدِ بنِ سعيدٍ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ.

ـــــــ

الحق. قال النووي: فيه دلالة صريحة لمذهب الشافعي وأحمد وداود وموافقيهم في استحباب صوم هذه الستة. وقال مالك وأبو حنيفة: يكره ذلك قال مالك في الموطأ: ما رأيت أحدًا من أهل العلم يصومها، قالوا فيكره لئلا يظن وجوبه ودليل الشافعي وموافقيه هذا الحديث الصحيح الصريح وإذا ثبت السنة لا تترك لترك بعض الناس أو أكثرهم أو كلهم لها، وقولهم: قد يظن وجوبها ينتقض بصوم يوم عرفة وعاشوراء وغيرهما من الصوم المندوب انتهى كلام النووي.

قلت: قول من قال بكراهة صوم هذه الستة باطل مخالف لأحاديث الباب، ولذلك قال عامة المشايخ الحنفية بأنه لا بأس به. قال ابن الهمام: صوم ست من شوال عن أبي حنيفة وأبي يوسف كراهته، وعامة المشايخ لم يروا به بأسًا انتهى.

قوله:"ويروى"بصيغة المجهول ونائب فاعله هو قوله: ويلحق هذا الصيام برمضان، كذا في بعض الحواشي. قلت: لم أقف أنا على الحديث الذي روى فيه هذا اللفظ، نعم قد وقع في حديث ثوبان: من صام ستة أيام بعد الفطر كان كصيام السنة، والظاهر المتبادر من البعدية هي البعدية القريبة"واختار ابن المبارك أن يكون ستة أيام من أول الشهر"أي من أول شهر شوال متوالية"وروي عن ابن المبارك أنه قال: إن صام ستة أيام متفرقًا فهو جائز"قال النووي: قال أصحابنا: والأفضل أن تصام الستة متوالية عقب يوم الفطر فإن فرقها أو أخرها عن أوائل الشهر إلى أواخره حصلت فضيلة المتابعة لأنه يصدق أنه اتبعه ستًا من شوال انتهى.

قلت: الظاهر هو ما نقل النووي عن أصحابه، فإن الظاهر المتبادر من لفظ بعد الفطر المذكور في حديث ثوبان المذكور هي البعدية القريبة والله تعالى أعلم.

قوله:"وقد تكلم بعض أهل الحديث في سعد بن سعيد من قبل حفظه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت