فهرس الكتاب

الصفحة 2059 من 7409

774 ـ حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، حدثنا عبدُ الله بنُ إدْريسَ عن يَزيدَ بن أبي زِيَادٍ عن مِقسَمٍ عن ابنِ عبّاسٍ"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ فيما بين مَكّةَ والمَدِينَةَ وهو مُحْرِمٌ صائِمٌ".

قال أبو عيسى: وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ وجابرٍ وأنَسٍ.

قال أبو عيسى: حديثُ ابنِ عبّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد ذَهَبَ بَعْضُ أَهلِ العلمِ منْ أصحابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وغيرِهم إلى هذا الحديثِ ولمْ يَرَوْا بالحِجَامَةِ للّصائِمِ بأْسًا وهوَ قَوْلُ سُفْيانَ الثّوْرِيّ ومالكِ بنِ أَنَسٍ والشّافِعِيّ.

ـــــــ

بلفظ: وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة، ويقوي ذلك أن غالب الأحاديث ورد مفصلًا انتهى كلام الحافظ.

قوله:"وفي الباب عن أبي سعيد وجابر وأنس"أما حديث أبي سعيد فأخرجه النسائي من رواية أبي المتوكل عن أبي سعيد قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبلة للصائم والحجامة: وأما حديث جابر فأخرجه النسائي أيضًا من رواية أبي الزبير عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم، وأما حديث أنس رضي الله عنه فأخرجه الدارقطني من رواية ثابت عنه وفيه: ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بعد في الحجامة للصائم. وفي الباب أيضًا عن ابن عمر وعائشة ومعاذ وأبي موسى، وتخريج أحاديث هؤلاء رضي الله عنهم مذكور في عمدة القاري.

قوله:"حديث ابن عباس حديث حسن صحيح"وأخرجه النسائي وله طرق كما تقدم في كلام الحافظ.

قوله:"وقد ذهب بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا الحديث الخ"قال ابن حزم: صح حديث أفطر الحاجم والمحجوم بلا ريب لكن وجدنا من حديث أبي سعيد: أرخص النبي صلى الله عليه وسلم في الحجامة للصائم وإسناده صحيح فوجب الأخذ به لأن الرخصة إنما تكون بعد العزيمة فدل على نسخ الفطر بالحجامة سواء كان حاجمًا أو محجومًا انتهى. قال الحافظ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت