فهرس الكتاب

الصفحة 2103 من 7409

وقالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ لَهُ أنْ يَفْعَل شَيْئًا مِنْ هذَا وَرَأَوْا للمُعْتَكِفِ إذَا كانَ في مِصْرٍ يُجَمّعُ فيهِ أنْ لا يَعْتَكِفَ إلاّ في مَسْجِدِ الجَامِعِ لأنّهُم كَرِهُوا الخُرُوجَ له مِنْ مُعْتَكَفِهِ إلى الجُمُعَةِ، ولَمْ يَرَوْا لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الجُمُعَةَ فقالوا لا يَعْتَكِفُ إلاّ في مَسْجِدِ الجَامِعِ حتّى لا يَحْتَاجَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مُعْتَكَفِهِ لِغَيْرِ قضاءِ حاجةِ الإنسانِ لأن خروجه لِغَيْرِ حاجةِ الإنْسَانِ قَطْعٌ عِنْدَهُمْ للاْعتِكَافِ، هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ والشّافِعِيّ. وقالَ أحمدُ: لاَ يَعُودُ المَرِيضَ ولاَ يَتْبَعُ الجَنَازَةَ على حَدِيثِ عَائِشَةَ. وقال إسحاقُ: إن اشْتَرَطَ ذلكَ فَلَهُ أنْ يَتْبَعَ الجَنَازَةَ ويَعُودَ المَريِضَ.

ـــــــ

هذا محتاج إلى دليل صحيح"وقال بعضهم: ليس له أن يفعل شيئًا من هذا"واحتجوا بما روى أبو داود من طريق عبد الرحمَن بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: السنة على المعتكف أن لا يعود مريضًا ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة إلا ما لا بد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع. قال أبو داود غير عبد الرحمَن لا يقول فيه السنة. وقال المنذري في مختصره: وعبد الرحمَن بن إسحاق أخرج له مسلم ووثقه يحيى بن معين وأثنى عليه غيره، وتكلم فيه بعضهم انتهى، وقال الحافظ في بلوغ المرام بعد ذكر هذا الحديث: لا بأس برجاله إلا أن الراجح وقف آخره وقال في فتح الباري: وجزم الدارقطني بأن القدر الذي من حديث عائشة قولها: لا يخرج إلا لحاجة، وما عداه ممن دونها، وروينا عن علي والنخعي والحسن البصري إن شهد المعتكف جنازة أو عاد مريضًا أو خرج للجمعة بطل اعتكافه، وبه قال الكوفيون وابن المنذر إلا في الجمعة انتهى. يعني أن الكوفيين يقولون: إذا خرج المعتكف للجمعة لا يبطل اعتكافه، وإن شهد الجنازة أو عاد مريضًا يبطل. قال صاحب شرح الوقاية: ولا يخرج منه إلا لحاجة الإنسان أو للجمعة وقت الزوال انتهى. وقال الأمير اليماني في سبل السلام في شرح حديث عائشة قالت: السنة على المعتكف أن لا يعود مريضًا الخ ما لفظه: فيه دلالة على أنه لا يخرج المعتكف لشيء مما عينته هذه الرواية وأيضًا لا يخرج لشهود الجمعة وأنه إن فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت