الإمام أبي بكر بن أبي شيبة، متفق على ضعفه مع مخالفته للصحيح انتهى، وقال العيني في عمدة القاري بعد ذكر هذا الحديث وأبو شيبة هو إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي قاضي واسط جد أبي بكر بن أبي شيبة كذبه شعبة وضعفه أحمد وابن معين والبخاري والنسائي وغيرهم. وأورد له ابن عدي هذا الحديث في الكامل في مناكيره انتهى.
واستدل لهم أيضًا بما روى البيهقي في سننه عن السائب بن يزيد قال: كنا نقوم في زمان عمر ابن الخطاب بعشرين ركعة والوتر وصحح إسناده السبكي في شرح المنهاج وعلي القاري في شرح الموطأ.
قلت: في سنده أبو عثمان البصري واسمه عمرو بن عبد الله قال النيموي في تعليق آثار السنن: لم أقف من ترجم له انتهى. قلت لم أقف أنا أيضًا على ترجمته مع التفحص الكثير وأيضًا في سنده أبو طاهر للفقيه شيخ البيهقي ولم أقف على من وثقه. فمن ادعى صحة هذا الأثر فعليه أن يثبت كون كل منهما ثقة قابلًا للاحتجاج. فإن قلت قال التاج السبكي في الطبقات الكبرى في ترجمة أبي بكر الفقيه: كان إمام المحدثين والفقهاء في زمانه وكان شيخًا أديبًا عارفًا بالعربية، له يد طولى في معرفة الشروط، وصنف فيه كتابًا انتهى. فهذا يدل على كونه ثقة قلت: لا دلالة في هذا على كونه ثقة قابلًا للاحتجاج، نعم فيه دلالة على كونه جليل القدر في الحديث والفقه والعربية ومعرفة الشروط، ولكن لا يلزم من هذا كونه ثقة فالحاصل أن في صحة هذا الأثر نظرًا وكلامًا، ومع هذا فهو معارض بما رواه سعيد بن منصور في سننه قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد حدثني محمد بن يوسف سمعت السائب بن يزيد يقول: كنا نقوم في زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه بإحدى عشرة ركعة. قال الحافظ جلال الدين السيوطي في رسالته المصابيح في صلاة التراويح بعد ذكر هذا الأثر: إسناده في غاية الصحة انتهى، وأيضًا هو معارض بما رواه محمد بن نصر في قيام الليل من طريق محمد بن إسحاق حدثني محمد بن يوسف عن جده السائب بن يزيد قال: كنا نصلي في زمن عمر رضي الله عنه في رمضان ثلاث عشرة ركعة، وهو أيضًا معارض بما رواه مالك في الموطأ، عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أنه قال: أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميمًا الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة، فأثر السائب بن يزيد