فهرس الكتاب

الصفحة 2116 من 7409

ـــــــ

الذي رواه البيهقي لا يصلح للاحتجاج. فإن قلت روى البيهقي هذا الأثر بسند آخر بلفظ قال: كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شهر رمضان بعشرين ركعة وصحح إسناده النووي وغيره قلت في إسناده أبو عبد الله بن فنجويه الدينوري، ولم أقف على ترجمته، فمن يدعي صحة هذا الأثر فعليه أن يثبت كونه ثقة قابلًا للاحتجاج. وأما قول النيموي: هو من كبار المحدثين في زمانه، لا يسأل عن مثله، فما لا يلتفت إليه. فإن مجرد كونه من كبار المحدثين لا يستلزم كونه ثقة.

تنبيهات: الأول ـ قال النيموي في تعليق آثار السنن: لا يخفي عليك أن ما رواه السائب من حديث عشرين ركعة قد ذكره بعض أهل العلم بلفظ: إنهم كانوا يقومون على عهد عمر بعشرين ركعة، وعلى عهد عثمان وعلي مثله. وعزاه إلى البيهقي، فقوله وعلي عهد عثمان وعلى مثله قول مدرج لا يوجد في تصانيف البيهقي انتهى كلام النيموي.

قلت: الأمر كما قال النيموي.

الثاني ـ قد جمع البيهقي وغيره بين روايتي السائب المختلفتين المذكورتين بأنهم كانوا يقومون بإحدى عشرة ركعة، ثم كانوا يقومون بعشرين ويوترون بثلاث.

قلت فيه: إنه لقائل أن يقول بأنهم كانوا يقومون أولًا بعشرين ركعة، ثم كانوا يقومون بإحدى عشرة ركعة. وهذا هو الظاهر لأن هذا كان موافقًا لما هو الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذاك كان مخالفًا له فتفكر.

الثالث: قد ادعى بعض الناس أنه قد وقع الإجماع على عشرين ركعة في عهد عمر رضي الله عنه واستقر الأمر على ذلك في الأمصار.

قلت: دعوى الإجماع على عشرين ركعة واستقرار الأمر على ذلك في الأمصار باطلة جدًا. كيف وقد عرفت في كلام العيني رحمه الله أن في هذا أقوالًا كثيرة، وأن الإمام مالكًا رحمه الله قال: وهذا العمل يعني القيام في رمضان بثمان وثلاثين ركعة والإيتار بركعة بالمدينة قبل الحرة منذ بضع ومائة سنة إلى اليوم انتهى. واختار هذا الإمام إمام دار الهجرة لنفسه إحدى عشرة ركعة وكان الأسود بن يزيد النخعي الفقيه يصلي أربعين ركعة ويوتر بسبع وتذكر باقي الأقوال التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت