وهَكَذَا أدْرَكْتُ بِبَلَدِنَا بِمَكّةَ، يُصَلّونَ عِشْرِينَ رَكْعَةً. وقال أحْمَدُ: رُوِيَ في هَذَا ألْوانٌ ولم يَقْضِ فيهِ بَشيءٍ، وقال إسحَاقُ بل نخْتَارُ إِحْدَى وأرْبَعِينَ رَكْعَةً عَلَى ما رُوِيَ عن أُبَيّ بنِ كَعْبٍ واخْتَارَ ابنُ المَبارَكِ وأحْمَدُ وإِسْحَاقُ الصّلاةَ مَعَ الإمَامِ في شَهْرِ رَمَضَانَ، واخْتَارَ الشّافِعِيّ أنْ يُصَلّيَ الرّجلُ وَحْدَهُ إذَا كاَنَ قَارِئًا.
ـــــــ
ذكرها العيني، فأين الإجماع على عشرين ركعة؟ وأين الاستقرار على ذلك في الأمصار؟"وقال أحمد روى في هذا ألوان"أي أنواع من الروايات"لم يقض"أي لم يحكم أحمد"فيه بشيء"وفي كتاب قيام الليل لابن نصر المروزي قال إسحاق بن منصور قلت لأحمد بن حنبل: كم من ركعة يصلي في قيام شهر رمضان؟ فقال قد قيل فيه ألوان نحوًا من أربعين إنما هو تطوع قال إسحاق: نختار أربعين ركعة وتكون القراءة أخف انتهى."وقال إسحاق بل نختار إحدى وأربعين ركعة على ما روي عن بن أبي كعب"لم أقف على من رواه وقد ثبت أن عمر رضي الله عنه أمر أبي بن كعب رضي الله عنه وتميمًا الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة وقد ثبت أيضًا أنه صلى بالنساء في رمضان بثمان ركعات وأوتر وذكره لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقل شيئًا"واختار ابن المبارك وأحمد وإسحاق الصلاة مع الإمام في شهر رمضان"وفي كتاب قيام الليل: وقيل لأحمد بن حنبل: يعجبك أن يصلي الرجل مع الناس في رمضان أو وحده؟ قال يصلي مع الناس. قال ويعجبني أن يصلي مع الإمام ويوتر معه. قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له بقية ليلته". قال أحمد رحمه الله: يقوم مع الناس حتى يوتر معهم ولا ينصرف حتى ينصرف الإمام قال أبو داود: شهدته يعني أحمد رحمه الله شهر رمضان يوتر مع إمامه إلا ليلة لم أحضرها. وقال إسحاق رحمه الله قلت لأحمد: الصلاة في الجماعة أحب إليك أم يصلي وحده في قيام شهر رمضان؟ قال يعجبني أن يصلي في الجماعة يحيي السنة وقال إسحاق كما قال انتهى."واختار الشافعي أن يصلي الرجل وحده إذا كان قارئًا"أي حافظًا للقرآن كله أو بعضه