فهرس الكتاب

الصفحة 2123 من 7409

1 ـ باب ما جَاءَ في حُرْمَةِ مَكّة

806 ـ حدثنا قُتَيْبةُ بنُ سَعدٍ، حدثنا اللّيثُ بنُ سَعدٍ، عن سَعِيدِ بنِ أبي سَعيدٍ المَقْبُرِيّ، عنْ أبي شُرَيْحٍ العَدَويّ أنهُ قالَ لعَمْروِ بنِ سَعِيدٍ وهو يَبْعَثُ البُعُوثَ إلى مَكةَ:"إِئذَنْ لي أيهَا الأميرُ أُحَدّثْكَ قَوْلًا قامَ بهِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الغَدَ مِنْ يَوْمِ الفَتْحِ سَمِعَتْهُ أذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ"

ـــــــ

الواقدي سنة خمس. وهذا يدل أن ثبت على تقدمه على سنة خمس أو وقوعه فيها. قاله الحافظ في فتح الباري.

باب ما جَاءَ في حُرْمَةِ مَكّة

قوله"العدوي"بفتح العين والدال وأبو شريح العدوي هذا هو الخزاعي الصحابي المشهور رضي الله عنه"أنه قال لعمرو بن سعيد"هو ابن العاصي بن سعيد بن العاصي بن أمية القرشي الأموي يعرف بالأشدق وليست له صحبة ولا كان من التابعين بإحسان"وهو"أي عمرو"يبعث البعوث"أي يرسل الجيوش والبعث جماعة من الجند يرسلها الأمير إلى قتال فرقة وفتح بلاد"إلى مكة"أي لقتال عبد الله بن الزبير لكونه امتنع من مبايعة يزيد بن معاوية واعتصم بالحرم وكان عمرو والي يزيد على المدينة. والقصة مشهورة وملخصها أن معاوية عهد بالخلافة بعده ليزيد بن معاوية فبايعه الناس إلا الحسين بن علي وابن الزبير فأما ابن أبي بكر فمات قبل موت معاوية وأما ابن عمر فبايع ليزيد عقب موت أبيه، وأما الحسين بن علي فسار إلى الكوفة لاستدعائهم اياه ليبايعوه فكان ذلك سبب قتله، وأما ابن الزبير فإعتصم ويسمى عائذ البيت وغلب على أمر مكة، فكان يزيد بن معاوية أمر أمراءه على المدينة أن يجهزوا إليه الجيوش، فكان آخر ذلك أن أهل المدينة على خلع يزيد من الخلافة"ايذن"بفتح الذال وتبدل همزته الثانية بالياء عند الابتداء وهو أمر من الإذن بمعنى الإجازة"أحدثك"بالجزم وقيل بالرفع"قولًا"أي حديثًا"قام به"صفة للقول، أي قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك القول خطيبًا والمعنى حدث به"الغد"بالنصب أي اليوم الثاني من يوم الفتح"سمعته أذناي"بضم الذال وسكونها فيه اشارة إلى بيان حفظه له من جميع الوجوه أي حملته عنه بغير واسطة وذكر الأذنين للتأكيد"ووعاه قلبي"أي حفظه تحقيق لفهمه وتثبته"وأبصرته عيناي"يعني أن سماعه منه ليس اعتمادًا على الصوت فقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت