قال أبو عيسى: ويُرْوَى"ولا فارًّا بِخَزْيةٍ"قال: وفي البابِ عن أبي هُرَيْرَةَ وابنِ عبّاسٍ.
قال أبو عيسى: حديثُ أبي شُرَيحٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو شُرَيْحٍ الخُزَاعِيّ اسمُهُ خُوَيلِدُ بنُ عَمْروٍ وهو العَدَوِيّ وهو الكَعْبِيّ ومَعْنَى قوله:"ولا فارًّا بِخَرْبَةٍ"يَعْنِي الجِنَايَة، يقولُ منْ جَنَى جِنَايَة أوْ أَصَابَ دَمًا ثم لجأ إِلى الحَرَمِ فإِنّهُ يُقَامُ عَليهِ الحَدّ.
ـــــــ
موحدة يعني السرقة كذا ثبت تفسيرها في رواية المستملي. قال ابن بطال: الخربة بالضم الفساد وبالفتح السرقة، وقد تصرف عمرو في الجواب وأتى بكلام ظاهره حق لكن أراد به الباطل. فإن الصحابي أنكر عليه نصب الحرب على مكة فأجابه بأنها لا تمنع من اقامة القصاص وهو صحيح. إلا أن ابن الزبير لم يرتكب أمرًا يجب عليه فيه شيء من ذلك انتهى.
قوله:"ويروي بخزية"قال ابن العربي في بعض الروايات بكسر الخاء وزاي ساكنة بعدها مثناة تحتية أي بشيء يخزي منه أي يستحي.
قوله:"وفي الباب عن أبي هريرة"أخرجه الجماعة"وابن عباس"أخرجه البخاري ومسلم.
قوله:"حديث أبي شريح حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري ومسلم أيضًا.
قوله:"يقول"أي عمرو بن سعيد يعني يريد عمرو بقوله ولا فارًا بخربة أي من جنى جناية أو أصاب دمًا ثم جاء إلى الحرم فإنه يقام عليه الحد وفيه اختلاف بين العلماء وقد بينه الحافظ في الفتح بالبسط والتفصيل من شاء الإطلاع عليه فليرجع إليه