فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 7409

قال: وفي البابِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَرْجِسٍ.

قال أبو عيسى: وكَرِهَ بعضُ الفُقَهاءِ الوُضُوءَ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأةِ وهُو قَولُ أحْمَدَ وإِسْحَاقُ: كَرِهَا فَضْلَ طَهُورِهَا، ولَمْ يَرَيَا بَفضْلِ سُؤْرِهَا بَأْسًا.

64 ـ حدثنا مُحمّدُ بن بَشّارٍ و مَحْمُودُ بن غَيْلانَ قالاَ حدثنا أبو دَاوُد

ـــــــ

قوله:"وفي الباب عن عبد الله بن سرجس"بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم بعدها مهملة، صحابي سكن البصرة وحديثه أخرجه ابن ماجه بلفظ: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغتسل الرجل بفضل وضوء المرأة والمرأة بفضل الرجل ولكن يشرعان جميعًا. قال ابن ماجه بعد إخراجه ما لفظه: الصحيح هو الأول والثاني وهم انتهى. قلت أراد بالأول حديث الحكم بن عمرو الآتي فإنه أخرجه قبل حديث عبد الله بن سرجس وأراد بالثاني حديث عبد الله بن سرجس، وفي الباب ما أخرجه أبو داود والنسائي من طريق حميد بن عبد الرحمن الحميري، قال لقيت رجلًا صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل ويغتسل الرجل بفضل المرأة وليغترفا جميعًا، قال في الفتح: رجاله ثقات ولم أقف لمن أعله على حجة قوية انتهى، وقال في البلوغ إسناده صحيح، قال أحمد قيده بما إذا خلت به، لأن أحاديث الباب ظاهرة في الجواز إذا اجتمعا، ونقل الميموني عن أحمد أن الأحاديث الواردة في منع التطهر بفضل المرأة وفي جواز ذلك مضطربة قال لكن صح عن عدة من الصحابة المنعم فيما إذا خلت به، وعورض بصحة الجواز عن جماعة من الصحابة منهم ابن عباس والله أعلم انتهى. اعلم أن لأحمد في هذه المسألة قولين أحدهما هذا الذي ذكره الترمذي وهو المشهور، والثاني كقول الجمهور قال ابن قدامة في المغنى اختلفت الرواية عن أحمد والمشهور عنه أنه لا يجوز ذلك إذا خلت به، والثانية يجوز الوضوء به للرجال والنساء اختارها ابن عقيل وهو قول أكثر أهل العلم.

قوله:"وكره بعض أهل العلم الوضوء بفضل المرأة وهو قول أحمد وإسحاق إلخ"قال الحافظ في الفتح: صح عن عبد الله بن سرجس الصحابي وسعيد بن المسيب والحسن البصري أنهم منعوا التطهر بفضل المرأة وبه.

64-قوله:"قال نا أبو داود"هو الطيالسي ففي رواية أبي داود حدثنا ابن بشار قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت