فهرس الكتاب

الصفحة 2156 من 7409

قال: وفي البابِ عَنْ ابنِ مَسْعُودٍ وجَابِرٍ وَعَائِشَة وابنِ عَبّاسٍ وأبِي هُرَيْرَةَ.

قال أبو عيسى: حديثُ ابنَ عُمَرَ حدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعَملُ عَلْيهِ عِنْدَ بعض أهْلِ العِلْمِ مِنْ أصحابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وغَيْرِهِمْ، وهُوَ قَوْلُ سُفْيانَ والشّافِعِيّ وأَحمدَ وإسحاقَ، قالَ الشّافِعِيّ: وإِنْ زَادَ في التّلْبِيِةِ شَيْئًا مِنْ تَعْظِيمِ الله فَلاَ بأسَ إنْ شاءَ الله، وأَحَبّ إلَيّ أنْ يَقْتَصِرَ عَلَى تَلْبِيةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم. قالَ الشّافِعِيّ:"وإنّما قُلْنا لاَ بَأْس بِزِيادَةِ تَعْظِيمِ الله فِيهَا"لِمَا جَاءَ عَنْ ابنِ عُمَرَ وهُوَ حَفِظَ التّلْبِيَةَ عنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ثُمّ زَادَ ابنُ عُمَرَ في تَلْبِيَتِهِ مِنْ قبلِهِ:"لَبّيْكَ والرّغْبَان إلَيْكَ والعَمَلُ".

ـــــــ

الرغبي، قال الطيبي: وكذلك العمل منته إليك، إذ هو المقصود منه انتهى. قال القاري والأظهر أن التقدير والعمل لك أي لوجهك ورضاك أو العمل بك أي بأمرك وتوفيقك أو المعنى أمر العمل راجع إليك في الرد والقبول انتهى. قلت: الأظهر عندي هو ما قال الطيبي.

قوله:"وفي الباب عن ابن مسعود"أخرجه النسائي"وجابر"أخرجه أبو داود وابن ماجه"وعائشة"أخرجه البخاري"وابن عباس"أخرجه أبو داود"وأبي هريرة"أخرجه أحمد وابن ماجه والنسائي.

قوله:"حديث ابن عمر حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.

قوله:"والعمل عليه عند أهل العلم الخ"قال الطحاوي بعد أن أخرج حديث ابن عمر وابن مسعود وعائشة وجابر وعمرو بن معد يكرب: أجمع المسلمون جميعًا على هذه التلبية، غير أن قومًا قالوا لا بأس أن يزيد فيها من الذكر لله ما أحب وهو قول محمد والثوري والأوزاعي وخالفهم آخرون فقالوا: لا ينبغي أن يزاد على ما علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس كما في حديث معد يكرب ثم فعله هو ولم يقل لبوا بما شئتم، مما هو من جنس هذا بل علمهم كما علمهم التكبير في الصلاة، فكذا لا ينبغي أن يتعدى في ذلك شيئًا مما علمه، ثم أخرج حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت