ـــــــ
عامر بن سعد بن وقاص عن أبيه. أنه سمع رجلًا يقول لبيك ذا المعارج فقال إنه لذو المعارج، وماه هكذا نلبي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فهذا سعد قد كره الزيادة في التلبية، وبه نأخذ انتهى. قال القاري في المرقاة: قال في البحر وهذا اختيار الطحاوي، ولعل مراده من الكراهة أن يزيد الرجل من عند نفسه على التلبية المأثورة بقرينة ذكره قبل هذا القول. ولا بأس للرجل أن يزيد فيها من ذكر الله تعالى ما أحب وهو قول محمدًا أو أراد الزيادة في خلال التلبية المسنونة فإن أصحابنا قالوا: إن زاد عليها فهو مستحب. قال صاحب السراج الوهاج هذا بعد الإتيان بها، أما في خلالها فلا انتهى. قال الحافظ في الفتح: وهذا يدل على أن الاقتصار على التلبية المرفوعة أفضل لمداومته هو صلى الله عليه وسلم عليها. وأنه لا بأس بالزيادة لكونه لم يرد عليهم وأقرهم عليها وهو قول الجمهور. وبه صرح أشهب وحكى ابن عبد البر عن مالك الكراهة، قال وهو أحد قولي الشافعي. وقال الشيخ أبو الحامد: حكى أهل العراق عن الشافعي يعني في القديم أنه كره الزيادة على المرفوع وغلطوا بل لا يكره ولا يستحب، وحكي الترمذي عن الشافعي قال: فإن زاد في التلبية شيئًا من تعظيم الله فلا بأس وأحب إلى أن يقتصر على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك أن ابن عمر حفظ التلبية عنه ثم زاد من قبله زيادة انتهى