فهرس الكتاب

الصفحة 2171 من 7409

فَلْيَلْبَسِ الخُفّيْنِ وليقطعهما مَا أَسْفَلَ مِنْ الكَعْبَيْنِ وَلاَ تَلْبَسُوا شَيْئًا مِنَ الثّيَابِ مَسّهُ الزّعْفَرانُ ولاَ الوَرْسُ ولاَ تَتَنَقّبْ المَرأةُ الحَرامُ ولاَ تلبَسْ القُفّازَيْنِ"."

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعَملُ عَلْيهِ عِندَ أَهْلِ العِلْمِ.

ـــــــ

بكسر الخاء جمع الخف"فليلبس الخفين ما أسفل من الكعبين"وفي رواية الشيخين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين. قال الحافظ في الفتح والمراد كشف الكعبين في الإحرام. وهما العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم ويؤيده ما روى ابن أبي شيبة عن جرير عن هشام بن عروة عن أبيه قال: إذا اضطر المحرم إلى الخفين خرق ظهورهما وترك فيهما قدر ما يستمسك رجلاه. وقال محمد بن الحسن ومن تبعه من الحنفية: الكعب هنا هو العظم الذي في وسط القدم عند معقد الشراك. وقيل إن ذلك لا يعرف عند أهل اللغة، وقيل إنه لا يثبت عن محمد وأن السبب في نقله عنه أن هشام بن عبيد الله الرازي سمعه يقول في مسألة المحرم: إذا لم يجد النعلين حيث يقطع خفيه. فأشار محمد بيده إلى موضع القطع. ونقله هشام إلى غسل الرجلين في الطهارة قال: ونقل عن الأصمعي وهو قول الإمامية أن الكعب عظم مستدير تحت عظم الساق حيث مفصل الساق والقدم. وجمهور أهل اللغة أن في كل قدم كعبين: قال: وظاهر الحديث أنه لا فدية على من لبسهما إذا لم يجد النعلين. وعن الحنفية تجب وتعقب بأنها لو وجبت لبينها النبي صلى الله عليه وسلم لأنه وقت الحاجة واستدل به على اشتراط القطع خلافًا للمشهور عن أحمد فإنه أجاز لبس الخفين من غير قطع لإطلاق حديث ابن عباس ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين وتعقب بأنه موافق على قاعدة حمل المطلق على المقيد. فينبغي أن يقول بها هنا انتهى."مسه الزعفران"لما فيه من الطيب"ولا الورس"بفتح الواو وسكون الراء وهو نبت أصفر طيب الريح يصبغ به."ولا تنتقب المرأة الحرام"أي المحرمة أي لا تستر وجهها بالبرقع والنقاب"ولا تلبس القفازين"القفاز بضم القاف وتشديد الفاء شيء تلبسه نساء العرب في أيديهن يغطي الأصابع والكف والساعد من البرد ويكون فيه قطن محشو ذكره الطيبي وقيل يكون له أزرار يزر على الساعد.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان.

قوله:"والعمل عليه عند أهل العلم"قال عياض: أجمع المسلمون على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت