فهرس الكتاب

الصفحة 2251 من 7409

ثمّ أَفاضَ حِينَ غَرَبَتِ الشمسُ وأرْدَفَ أسَامَةَ بنَ زَيْدٍ وجَعَل يُشيرُ بِيَدِهِ على هينته والنّاسُ يَضْرِبُونَ يَمينًا وشِمَالًا يَلْتَفِتُ إليهم ويقولُ: يا أيّها النّاسُ عَلَيْكُمُ السّكِينَةُ. ثمّ أتَى جَمْعًا فَصَلّى بهم الصّلاَتَيْنِ جَميعًا فَلَمّا أصْبَحَ أَتَى قُزَحَ فوَقَفَ عليه وقال: هذا قزَحُ وهُوَ المَوْقِفُ وجَمْعٌ كُلّها مَوْقِفٌ ثمّ أفَاضَ حتى انتهَى إلى وادِي مُحَسّرٍ فَقَرَعَ ناقَتَهُ فَخَبّتْ حتى جاوَزَ الْوَادي، فَوَقفَ وأَرْدَفَ الفَضْلَ ثم أتى الجَمْرَةَ

ـــــــ

عرفة"ثم أفاض"أي دفع من عرفة"وأردف أسامة بن زيد"أي جعله رديفه، وفيه جواز الإرداف إذا كانت الدابة مطيقة، وقد تظاهرت به الأحاديث"على هيئته"بفتح الهاء وسكون التحتية وفتح الهمزة أي حال كونه صلى الله عليه وسلم على هيئته وسيره المعتاد، ووقع في بعض النسخ على حمنته قال السيوطي في قوت المغتذي: بضم الحاء المهملة ثم ميم ساكنة ثم نون أي على عادته في السكون والرفق قاله أبو موسى المديني، وفي رواية غير المصنف على هيئته بفتح الهاء والهمزة مكان النون أي على سيره المعتاد. انتهى كلام السيوطي وفي بعض النسخ على هينته قال أبو الطيب في شرح الترمذي: بكسر الهاء ثم مثناة تحتية ساكنة ثم نون وهو حال أي حال كونه على عادته في السكون والرفق انتهى"والناس يضربون"زاد أبو داود: الإبل"يلتفت إليهم"في رواية أبي داود: لا يلتفت إليهم بزيادة لا، قال المحب الطبري: قال بعضهم: رواية الترمذي بإسقاط لا، أصح. وقد تكررت هناك على بعض الرواة من قوله شمالًا، كذا في قوت المغتذي قال أبو الطيب: وعلى تقدير صحتها معناه: لا يلتفت إلى مشيهم ولا يشاركه فيه . وعلى تقدير الإسقاط حال كونه يلتفت إليهم ويقول لهم الخ،"عليكم السكينة"بالنصب على الأعزاء قال السيوطي"ثم أتى جمعًا"بفتح الجيم وسكون الميم هو علم للمزدلفة اجتمع فيه آدم وحواء لما أهبطا كذا في المجمع"أتى قزح"بفتح القاف وفتح الزاء وحاء مهملة اسم جبل بالمزدلفة وهو غير منصرف للعدل والعلمية"إلى وادي محسر"بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد السين المهملة وكسرها، قال النووي: سمي بذلك لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه أي أعي وكل، ومنه قوله تعالى {يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ} "فقرع ناقته"أي ضربها بمقرعة بكسر الميم وهو السوط"فخبت"من الخبب محركة وهو ضرب من العدو"حتى جاوز الوادي"قيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت