فهرس الكتاب

الصفحة 2252 من 7409

فَرَمَاهَا ثم أتى المَنْحَرَ فقالَ هذا المَنْحَرُ ومِنًى كُلّها منحرٌ. واسْتَفْتَتْهُ جَارِيَةٌ شابّةٌ منْ خَثْعَمٍ فقالتْ: إنّ أبي شَيْخٌ كَبيرٌ قد أدْرَكَتْهُ فَريضَةُ الله في الحَجّ أفَيُجْزِيءُ أنْ أَحُجّ عَنْهُ. قالَ حُجّي عنْ أبِيكِ، قال: ولَوَى عُنُقَ الفَضْلِ، فقالَ العَبّاسُ يا رسولَ الله لِمَ لَوَيْتَ عُنُقَ ابنَ عَمّكَ؟ قالَ رَأيت شابًّا وشَابّةً فَلَمْ آمَنِ الشّيْطَانَ عَلَيْهِما. ثم أَتاه رَجُلٌ فقالَ يا رسولَ الله إنّي أَفَضْتُ قَبْلَ أنْ أحْلِقَ قالَ: احْلِقْ أوْ قَصّرْ ولا حَرَجَ. قالَ وجاءَ آخَرُ فقالَ يا رسولَ الله إِنّي ذَبَحْتُ قَبْلَ أنْ أَرْمِيَ، قالَ: ارْمِ ولا حَرَجَ. قالَ: ثمّ أَتَى البَيْتَ فَطَافَ بهِ ثُمّ أتَى زَمْرَمَ فقالَ يا بَني عَبْدِ المُطّلبِ لَوْلا أنْ يَغْلِبَكُمْ النّاسُ عنه لَنَزْعت"."

قال: وفي البابِ عنْ جابرٍ.

قال أبو عيسى: حديثُ عَلِي حديثٌ حسنٌ صحيحٌ لا نَعْرِفُهُ منْ حَديثِ عَلي إلاّ مِنْ هذا الوَجْهِ مِنْ حَديثِ عبدِ الرّحمَن بنِ الحَارِثِ بنِ عَيّاشٍ وقد رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عن الثّوْرِيّ مِثْلَ هذا. والعملُ على هذا عِنْدَ أَهْلِ العِلمِ

ـــــــ

الحكمة في ذلك أنه فعله لسعة الموضع، وقيل لأن الأودية مأوى الشياطين، وقيل لأنه كان موقفًا للنصارى فأحب الإسراع فيه مخالفة لهم، وقيل لأن رجلًا اصطاد فيه صيدًا فنزلت نار فأحرقته فكان إسراعه لمكان العذاب كما أسرع في ديار ثمود قاله السيوطي"ولوى عنق الفضل"أي صرف عنقه من جانب الجارية إلى جانب آخر"لولا أن يغلبكم عليه الناس لنزعت"قال النووي: معناه لولا خوفي أن يعتقد الناس ذلك من مناسك الحج فيزدحمون عليه بحيث يغلبونكم ويدفعونكم عن الاستقاء لاستقيت معكم لزيادة فضيلة هذا الاستقاء. وقال بعضهم: لولا يغلبكم أي قصدًا للإتباع لنزعت أي أخرجت الماء وسقيته الناس كما تفعلون أنتم، قاله حثًا لهم على الثبات.

قوله:"وفي الباب عن جابر"أخرجه مسلم والترمذي. قوله"حديث علي حديث حسن صحيح"وأخرجه أبو داود مختصرًا قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت