فهرس الكتاب

الصفحة 2282 من 7409

قَلدَ نَعْلَيْنِ وأَشْعَرَ الهَدْيَ في الشّقّ الأيَمنِ بِذِي الحُلَيْفَةِ وأمَاطَ عَنْهُ الدّمَ"."

قال: وفي البابِ عنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ.

قال أبو عيسى: حديثُ ابنِ عبّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبُو حَسّانَ الأعْرَجُ اسْمُهُ مُسْلِمٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العِلمِ مِنْ أصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وغَيْرِهِمْ يَرَوْنَ الإشْعَارَ وهُوَ قَوْلُ الثوْرِيّ والشّافِعِيّ

ـــــــ

وفائدة الإشعار الإعلام بأنها صارت هديًا ليتبعها من يحتاج إلى ذلك، وحتى لو اختلطت بغيرها تميزت أوضلت عرفت أو عطبت عرفها المساكين بالعلامة فأكلوها مع ما في ذلك من تعظيم شعار الشرع وحث الغير عليه.

قوله:"قلد نعلين"أي علقهما وجعلهما في رقبة الهدى. قال العيني رحمه الله: التقليد هو تعليق نعل أو جلد ليكون علامة الهدى"وأشعر الهدي في شق الأيمن"وفي رواية مسلم: فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن. قال النووي: صفحة السنام جانبه أي في جانب سنامها الأيمن"وأماط عنه الدم"أي مسحه وسلته عنه. والحديث أخرجه مسلم ولفظه هكذا: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بذي الحليفة ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن وسلت الدم وقلدها نعلين ثم ركب راحلته فلما استوت به على البيداء أهل بالحج انتهى.

قوله:"وفي الباب عن المسور بن مخرمة"أخرجه البخاري وفي الباب أيضًا عن عائشة أخرجه الشيخان. قوله:"حديث ابن عباس حديث حسن صحيح"وأخرجه مسلم. قوله:"اسمه مسلم"أي ابن عبد الله المشهور بكنيته صدوق رمى برأي الخوارج. قوله:"والعمل على هذا عند أهل العلم الخ". قال النووي: في هذا الحديث استحباب الإشعار والتقليد في الهدايا من الإبل، وبهذا قال جماهير العلماء من السلف والخلف. وقال أبو حنيفة: الإشعار بدعة لأنه مثلة وهذا يخالف الأحاديث الصحيحة المشهورة في الإشعار، وأما قوله إنها مثلة فليس كذلك بل هذا كالفصد والحجامة والختان والكي والوسم انتهى. قال الحافظ: وأبعد من منع الإشعار واعتل باحتمال أنه كان مشروعًا قبل النهي عن المثلة فإن النسخ لا يصار إليه بالاحتمال بل وقع الإشعار في حجة الوداع وذلك بعد النهي عن المثلة بزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت